تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وروى الكافي ( في باب الرّجل يكتري الدّابّة ، 148 من معيشته ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال : كنت جالسا عند قاضٍ من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال : أحدهما إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا وإنّه لم يفعل ، قال : فقال : ليس له كراء قال : فدعوته وقلت : يا عبد اللَّه ليس لك أن تذهب بحقّه ، وقلت للآخر : ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه اصطلحا فترادّا بينكما » . ورواه التّهذيب في 23 من إجاراته وقوله فيه « اصطلحا » مستأنف بكسر اللام وصيغة الأمر ، ولا يبعد أن يكون الأصل فيه وفي خبر الفقيه واحدا ، فالمعنى واحد واللَّفظ مختلف ، ولفظ الفقيه أكمل .
( ولا تبطل بالموت الا أن تكون العين موقوفة على الموجر ومن بعده ) ( 1 ) أمّا عدم بطلانها بالموت إن لم تكن موقوفة فخلافيّ ذهب إلى العدم الإسكافيّ والحليّ والحلبيّ ، وهو ظاهر المرتضى حيث قال ( في عمري ناصريّاته ) : « وإنّما ورث الورثة هذه المنافع كما يورثون منافع الإجارة » . وذهب الشيخان والدّيلميّ وابن حمزة وابن زهرة إلى البطلان مطلقا ، والتفصيل بين موت المستأجر فالبطلان والمؤاجر فالعدم نسبه المبسوط إلى الأظهر عند أصحابنا ، والقاضي إلى الأكثر واختاره الحليّ في موضع من كتابه ، والصواب العدم مطلقا إلَّا أن ينتفي موضوع الإجارة كامرأة صارت أجيره لرضاع طفل فماتت أو مات ، وأمّا في غيره فلا ، روى الكافي ( في آخر باب من يؤاجر الأرض ، ثمّ يبيعها قبل انقضاء الأجل أو يموت ) بإسنادين « عن إبراهيم الهمدانيّ : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الأجرة في كلّ سنة عند انقضائها لا يقوم لها شيء من الأجرة ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منتقضة بموت المرأة ؟ فكتب عليه السّلام إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ