الصواب ما في الفقيه فلا معنى لأن يقول المستأجر « آجرتها » ونقله الوسائل ، عن الفقيه وجعل الكافي والتّهذيب مثله .
فإن استندوا إلى التعبير عنها بالإجارة والكراية فلم لم يكتفوا فيها بالقبالة فروى الكافي ( في باب ما يجوز أن تؤاجر به الأرض ، 128 من معيشته ) « عن بريد ، عن الباقر عليه السّلام في الرّجل يتقبّل الأرض بالدّنانير أو بالدّراهم قال : لا بأس » فإنّ التقبّل للأرض بالدّراهم والدّنانير هو الإجارة ، وبسهم مشاع هو المزارعة .
وروى ( في باب الرّجل يستأجر الأرض أو الدّار فيؤاجرها بأكثر ، 133 من معيشته ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام قلت : أتقبّل الأرض بالثلث أو الرّبع فأقبّلها بالنّصف ؟ قال : لا بأس ، قلت : فأتقبّلها بألف درهم فأقبّلها بألفين ؟ قال : لا يجوز ، قلت : كيف جاز الأوّل ولم يجز الثاني ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون » أطلق القبالة في ذيله على الإجارة ، وفي صدره على المزارعة .
و « عن إسحاق بن عمّار ، عنه عليه السّلام : إذا تقبّلت أرضا بذهب أو فضّة فلا - تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، وإن تقبلتها بالنّصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، لأنّ الذّهب والفضة مضمونان » والكلام فيه كسابقه في إطلاق التقبّل على الإجارة كالمزارعة .
وقد أطلق المتقبّل على الأجير فروى الكافي ( في باب الرّجل يتقبّل بالعمل ثمّ يقبّله بأكثر ممّا تقبّله ، 134 من معيشته ) صحيحا « عن محمّد بن - مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سئل عن الرّجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال : لا إلَّا أن يكون قد عمل فيه شيئا » .
وروى « عن الحكم الخيّاط : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أتقبّل الثوب بدرهم وأسلَّمه بأقلّ من ذلك لا أزيد على أن أشقّه ، قال : لا بأس به ، ثم قال : لا بأس في ما تقبلته من عمل ثمّ استفضلت فيه » . ورواه التّهذيب في 7
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨