الجهد فتصدّق بها « قلت : ولعلّ مراده من خبر آخر فيه خبر نصر بن حبيب الآتي .
و « روى ( في أواخر رهونه ) عن محمّد بن زياد ، عن هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده جالس قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رجاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : تدفع إلى المساكين - ثمّ قال : رأيك فيها ، ثمّ أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام تطلب له وارثا ، فإن وجدت له وارثا وإلَّا فهو كسبيل مالك ، ثمّ قال : ما عسى أن تصنع بها ، ثمّ قال : توصي بها فإن جاء لها طالب وإلَّا فهي كسبيل مالك » .
ورواه الفقيه في 2 من ميراث مفقودة هكذا « عن عبد اللَّه بن جندب ، عن هشام بن سالم : سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك فكيف أصنع ؟ فقال : رأيك المساكين ، رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إنّي قد ضقت بذلك كيف أصنع ، فقال : هو كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته » . ورواه الكافي في ميراث مفقودة 47 من مواريثه هكذا « عن يونس ، عن هشام بن سالم : سأل خطَّاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس فقال :
إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ففقدناه وبقي له من أجره شيء ولا نعرف له وارثا ، قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده ؟ قال : فقال : مساكين - وحرّك يديه قال : فأعاد عليه ، قال : أطلب واجتهد فإن قدرت عليه وإلَّا فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » . ورواه التّهذيب في ميراث مفقودة عن كتاب يونس مثله .
والأصل فيه واحد لكن الكافي رواه عن هشام سؤال الخطَّاب الأعور الكاظم عليه السّلام ، ورواه الفقيه عن هشام سؤال حفص الأعور الصّادق عليه السّلام ، ورواه التّهذيب في رهونه وفي ميراث مفقودة مثل الكافي ، ويعلم من التّهذيب أنّ الأصل في الاختلاف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢