بسم اللَّه الرحمن الرحيم
( كتاب الإجارة )
( وهي العقد على تملك المنفعة المعلومة بعوض معلوم )
( 1 ) قال الشارح : « لكن ينتقض في طرده بالصلح على المنفعة بعوض معلوم فإنّه ليس إجارة ، بناء على جعله أصلا » .
قلت : إنّما هو أصل في ما لم ينطبق على البيع والإجارة والهبة ، وأمّا في ما انطبق فلا ، وينتقض ما قال بما رواه التّهذيب ( في 27 من مزارعته ) « عن الفيض بن المختار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبّلها من السّلطان ، ثمّ أؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللَّه فيها من شيء كان لي من ذلك النّصف والثلث بعد حقّ السّلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي » .
وفي 30 منه « عن سماعة : سألته عن الرّجل يستأجر الأرض وفيها الثمرة ؟ فقال : إذا كنت تنفق عليها شيئا فلا بأس » .
وفي 31 منه « عنه : سألته عن الرّجل يستأجر الأرض وفيها نخل أو ثمرة سنتين أو ثلاثا ؟ ، فقال : إن كان يستأجرها حين يبين طلع الثمرة ويعقد ، فلا بأس وإن استأجرها سنتين أو ثلاثا فلا بأس بأن يستأجرها قبل أن تطعم » .
وفي 36 منه « عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجرها » .
دلّ الخبر الأوّل على إطلاق الإجارة على مورد المزارعة ، والثلاثة الأخيرة على إطلاقها على تمليك الثمار الَّتي هي عيّن .
( وإيجابها : آجرتك أو أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة )
( 2 ) قد عرفت في العقود الماضية عدم الدّليل على اشتراط لفظ مخصوص