مع الإطلاق كما مرّ ، وأمّا مع الشّرط فلا مانع منه .
( وتعيين الحصّة بالجزء المشاع كالنّصف لا المعيّن )
( 1 ) لا مانع من المعيّن أيضا فإنّه إن لم يكن فيه نصّ خاصّ يكفي العمومات لكن لو أصابته آفة لا يبعد ورود النقص على المعيّن بالنسبة كما قالوا في بيع الثمار .
( ويجوز اختلاف الحصّة في الأنواع )
( 2 ) كما يدلّ عليه قولهم عليهم السّلام :
« المسلمون عند شروطهم » .
( ويكره أن يشترط رب المال على العامل مع الحصة ذهبا أو فضة )
( 3 ) لم أقف على دليل على الكراهة ، وأمّا ذكر الحصّة فقط في الأخبار فأعمّ ، مع أنّ مفهومه عدم كراهة شرط غير الذّهب والفضّة ، وبه صرّح الشّارح ، وغيرهما أيضا خارج عن الحصّة ، والأصل في كراهة الشّرط المفيد إلَّا أنّه عمّم فقال في مساقاته : « ويكره أن يشترط مع الارتفاع شيء من ذهب أو فضّة أو غيرهما من الأعراض » نعم اقتصر الشّيخ في النهاية على ذكر كراهة اشتراط الذّهب والفضّة .
( فلو شرط وجب بشرط سلامة الثمرة )
( 4 ) المفيد عمّم فقال مشيرا إلى غير الارتفاع : « فإن اشترط ربّ الضيعة كان مكروها وعلى المزارع الخروج منه إذا كان قد رضي به وأوجبه على نفسه إلَّا أن تخيس الثمرة أو تهلك بآفة فيبطل حينئذ ما شرطه المزارع على نفسه ممّا سوى الارتفاع » .
والنهاية عمّم الشرط على العامل أو له فقال : « فإن شرط ذلك على المساقي أو شرط له وجب عليهما الوفاء بما شرطا اللَّهمّ إلَّا أن تهلك الثمرة بآفة سماويّة ولا يلزم حينئذ شيء ممّا شرط عليه على حال » .
( وكلما فسد العقد فالثمرة للمالك وعليه اجرة مثل العامل )
( 5 ) هو مقتضى القواعد ، لكن لو ظهر الشجر مستحقّا للغير واقتسما الثمر هل يرجع المالك على العامل بنصف الثمر كما قاله المبسوط أو بجميعه لأنّه كان تحت يده ، الأظهر الأوّل .