( سنته غالبا ، وفي ماله ورق كالحنّاء ، نظر )
( 1 ) قال بما قال المبسوط ، وتبعه ابن حمزة ، فإن استند فيه إلى عدم صدق المساقاة بالأعمال الأخيرة أو عدم انطباقها علي أخبار المسألة فلا فرق بينهما وبين الأولى منها سوى السقي ، وإن استند إلى أمر آخر فلا دليل على اعتباره ، ويمكن أن يستدلّ على صحّة الجميع وإن لم يكن داخلا في هذا العنوان بعمومات الكتاب والسنّة كقوله تعالى * ( « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ) * وقولهم عليهم السّلام : « المسلمون عند شروطهم » وبه يمكن إدخال الخضراوات وماله ورق والمغارسة في هذا الحكم أيضا ، مع أنّا لم نقف على عنوان المساقاة في خبر ولا ذكر في كلام من تقدّم على المفيد ، وإنّما في الكافي « باب قبالة الأرضين والمزارعة بالنصف والثلث والربع » ، وفي الفقيه « باب المزارعة والإجارة » واقتصر التّهذيب على « باب المزارعة » وفي الخلاف « يجوز المساقاة على البقل الذي يجزّ جزّة بعد جزّة للأصل » .
( ويشترط تعيين المدّة )
( 2 ) لا بدّ من تعيين سنة أو أكثر ، وأمّا تعيين الشهور في السّنة فلا ، قال الإسكافيّ : « لا بأس بمساقاة النّخل وما شاكله سنة وأكثر إذا حضرت المدّة أو لم تحضر » ومرّ في أوّل الكتاب خبر يعقوب بن - شعيب المشتمل على قول المالك للعامل : « اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما اخرج » وأيضا لا يعلم تحقيقا مدّة شهور الثمار في السنة فلا بدّ أن يكفي من المدّة ما تحصل الثمرة فيها .
( ويلزم العامل مع الإطلاق كل عمل متكرّر كل سنة ممّا فيه صلاح الثمرة أو زيادتها ولو شرط بعضه على المالك صح لا جميعه )
( 3 ) عدم صحّة شرط جميع العمل من العامل على المالك غير معقول لأنّه حينئذ ليس عاملا بل المالك يعمل لنفسه ، وأمّا البعض فأنكره المبسوط ، فقال :
إذا ساقاه بالنّصف على أن يعمل ربّ المال معه فالمساقاة باطلة لأنّ موضع المساقاة على أنّ من ربّ المال المال ومن العامل العمل « ولا وجه له فإنّ ما قاله