تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
محمّد بن سهل ، عن أبيه ، عن الكاظم عليه السّلام سألته عن رجل يزرع له الحرّاث الزّعفران ويضمن له أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص وغرم وربما استفصل وزاد قال : لا بأس به إذا تراضيا » . ورواه الفقيه في 20 من أخبار مزارعته . وبعده « عنه ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يزرع له الزّعفران فيضمن له الحرّاث على أن يدفع إليه من كلّ أربعين منّا زعفران رطب منّا ويصالحه على اليابس ، واليابس إذا جفّف ينقص ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه وقد جرّب ، قال : لا يصلح ، قلت : وإن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه لأنّه يعالج باللَّيل ولا يطاق حفظه ، قال : تقبّله الأرض أوّلا على أنّ لك في كلّ أربعين منّا ، منّا » . وروى ( في باب حرز الزّرع ، 145 من معيشته ) « عن محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون ويقولون لنا : قد حرزنا هذا الزّرع بكذا وكذا ، فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّتكم على هذا الحزر ، فقال : وقد بلغ ، قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فإنّه يجيء بعد ذلك فيقول : إنّ الحرز لم يجيء كما حزرت وقد نقص ، قال : فإذا زاد كان له ، كذلك إذا نقص كان عليه » . بيان : الحزر بالمهملة ثمّ المعجمة ثمّ المهملة الخرص . وأمّا ما ذكره من أنّه يستقرّ الخرص بالسّلامة فلم أقف فيه على مستند ، فكما أنّه إذا نقص من الخرص لم يكن على صاحب الأرض شيء ، كذلك إذا أصابته آفة بعد المعاملة بالخرص وصيرورته مال الزّارع ، وإنّما قال المفيد في مساقاة مقنعته : « ويكره أن يشترط مع الارتفاع شيء من ذهب أو فضّة أو غيرهما من الأعراض ، فإن اشترطه ربّ الضيعة كان مكروها ، وعلى المزارع الخروج منه إذا كان قد رضي به وأوجبه على نفسه إلَّا أن تخيس الثمرة أو تهلك بآفة فيبطل حينئذ ما شرطه المزارع على نفسه ممّا سوى الارتفاع » .