لم يعلم كون المالك مطلقا مدّعيا لقلَّة المدّة فلعلَّه اعتقد كون معاملته جيّدة فادّعى كون المزارعة سنتين أو أكثر والعامل ينكرها والمصنّف ثمّ عمّم ، ثمّ تقديم بيّنة الدّاخل لم يعلم مطلقا بل إذا احتمل كون شهادة بيّنته باستناد يده فتكون في حكم العدم وأمّا في غيره فلا .
( وقيل يقرع )
( 1 ) نقله المختلف بلفظ قيل كالأوّل ولم يعيّن قائله ، وهو غير بعيد بعد كون مسألة ترجيح تعارض البيّنتين مختلفة أخبارا وقولا .
( وللمزارع أن يزارع غيره أو يشارك غيره الا أن يشترط عليه المالك الزرع بنفسه )
( 2 ) روى الكافي ( في باب قبالة أراضي أهل الذّمّة 131 من معيشته ) « عن الفيض بن المختار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في أرض أتقبّلها من السّلطان ثمّ أؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللَّه تعالى منها من شيء كان لي من ذلك النّصف والثلث بعد حقّ السّلطان ، قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي » . ورواه التّهذيب في 27 من أخبار مزارعته .
( والخراج على المالك الا مع الشرط )
( 3 ) روى الكافي ( في باب مشاركة الذّمّي ، 130 من معيشته ) صحيحا ففي خبره الثاني « عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن الرّجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرّجل على أن يعمّرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس » . ورواه التّهذيب في 22 من مزارعته مثله ، ورواه الفقيه في أوّل مزارعته ، بعد سؤالين هكذا : « وسألته عن الرّجل يكون له الأرض من أرض الخراج عليها خراج معلوم ربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى الرّجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السّنة ؟ قال : لا بأس » .
( وإذا بطلت المزارعة فالحاصل لصاحب البذر وعليه الأجرة )
( 4 ) كما هو مقتضى القواعد
( ويجوز لصاحب الأرض الخرص على الزارع مع الرضا فيستقر بالسلامة ، فلو تلف فلا شيء على الزارع )
( 5 ) روى الكافي ( في باب ما يجوز أن تؤاجر به الأرض ، 128 من معيشته ، في خبره التاسع ) « عن