تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فإن كانت أوقات السّنة كلَّها متساوية في الأجرة حسب على ما مضى ، فقسّط من الأجرة المسمّاة ، وإن كانت مختلفة نظركم اجرة مثلها في ماضي وفي ما بقي - إلى - ومن قال : تنفسخ في الكلّ وجب أجرة المثل لما مضى » . لكن مورد كلامه الإجارة - وإن كان في المزارعة - حيث ذكر فروع العامّة وجمع منهم أنكروا مشروعيّة المزارعة ، وحينئذ فإن فسخ العامل في الأثناء لا يكون عليه اجرة وليست اجرة في المزارعة وما قاله ضرر وضرار نفاهما الشّرع .
( وإذا أطلق زرع ما شاء ، ولو عين لم يتجاوز ، فلو خالف وزرع الأضر ، قيل يتخير المالك بين الفسخ فله أجرة المثل ، وبين الإبقاء فله المسمى مع الأرش ولو كان أقل ضررا جاز ) ( 1 ) وفي المبسوط في اكتراء أرض للزّراعة وزرع الأضرّ : « إذا علم المالك به قبل أن يدرك الزرع ، له أن يقلعه لأنّه كالغاصب وبعد القلع إن كانت المدّة الباقية تحتمل أن يكون لو زرع فيها زرع يدرك كان له أن يزرعها ، وإن لم تحتمل لم يكن له أن يزرعها وقد استقرّت الأجرة عليه لأنّه فوّت المنفعة على نفسه ، كما لو لم يزرعها طول المدّة » . وأمّا ما قاله من جواز زرع ما يكون أقلّ ضررا ذكره المبسوط إلَّا أنّه بالنسبة إلى الأرض ، وأمّا بالنسبة إلى مقصد صاحبها فيمكن تباينه فلا يجوز إلَّا أن يمضي .
( ويجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر ، والعمل والعوامل ، وكل واحدة من الصور الممكنة جائزة ) ( 2 ) ويدلّ على الأوّل ما رواه الكافي ( في باب مشاركة الذمّيّ وغيره في المزارعة والشّروط بينهما ، 130 من معيشته في خبره الثاني ) صحيحا « عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرّجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس - إلى - وسألته عن المزارعة ،