تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مضافا إلى الحصّة ، قال الشيخ : يكره وقيل بالمنع ، والأوّل أفوى عملا بقوله « المؤمنون عند شروطهم » .
( ولو مضت المدّة والزرع باق فعلى العامل الأجرة وللمالك قلعه ) ( 1 ) إنّما ما قال ، في ما إذا كان بقاء الزّرع من تفريط الزّارع مع ينعه ، وأمّا لو كان لعدم ينعه فإنّ ينعه وحصاده يتقدّم ويتأخّر في السنين بحسب الهواء والأمطار فليس له اجرة وليس له القلع ، وفي المبسوط « إذا زرع في أوّل الوقت غير أنّه لم يدرك في الوقت المحدود لاضطراب الماء وشدّة البرد فهل يجبر على القلع ؟ قيل : له ذلك لأنّه كان من حقّه أن يحتاط في تقدير المدّة الَّتي يبلغ في مثلها ، وقيل : لا ، لأنّ هذا التأخير إنّما من جهة اللَّه تعالى ، وهو الأقوى » .
( ولا بد من إمكان الانتفاع بالأرض بأن يكون لها ماء من نهر أو بئر أو مصنع أو تسقيها الغيوث غالبا ، فإن لم يمكن بطلت المزارعة ) ( 2 ) مثل هذا لا يحتاج إلى تنبيه لأن عمل ما لم يمكن الانتفاع به عمل غير عقلائي .
( ولو انقطع الماء في جميع المدة انفسخت ) ( 3 ) ويمكن أن يقال بعدم صدق الانفساخ ويكون حالهما حال من زرع لنفسه ولم يحصل له شيء . ( وفي الأثناء يتخيّر العامل فان فسخ فعليه بنسبة ما سلف ) ( 4 ) الظاهر أنّ الأصل في ما قاله أنّ المبسوط قال : « وكلّ أرض كان لها ماء قائم من نهر كبير أو صغير أو عين أو مصنع أو بئر فإنّه يجوز اكتراؤها للزّراعة ، فإن ثبت الماء إلى أن يستوفي الغلَّتين الصيفيّ والشتويّ منها فقد استوفى حقّه ، وإن كان قد استوفى أحدهما ثمّ انقطع الماء ، فإن قال المكري : أنا أجري إليها الماء من موضع آخر لأنّ لي فيه حقّ الشرب لأرضي لم يكن للمكتري الخيار لأنّ العيب قد زال ، وأمّا إذا تعذّر إجراء الماء إليها من موضع آخر فإنّ الخيار يثبت له في الفسخ » قال : « وفيهم من قال : لا يبطل لأنّ جميع المنافع لم يتعذّر - إلى - فإذا ثبت ما قلنا من أنّها لا تنفسخ في ما مضى ، نظرت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 116 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )