من الزّارع وخبر يعقوب تضمّن وقوعه من المالك فيفهم جواز كلّ منهما .
( وعقدها لازم ويصحّ فيه التقابل ولا تبطل بموت أحدهما )
( 1 ) حسب ذلك في باقي العقود الَّتي لم يدلّ دليل على جوازها .
وروى الكافي ( في 132 من معيشته ) « عن يونس : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام أسأله عن رجل تقبّل من رجل أرضا أو غير ذلك سنين مسمّاة ثمّ إنّ المقبّل أراد بيع أرضه الَّتي قبّلها قبل انقضاء السّنين المسمّاة هل للمتقبّل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الذي تقبّلها منه إليه وما يلزم المتقبل له ؟ قال : فكتب عليه السّلام : له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أنّ للمتقبّل من السنين ماله » .
( ولا بدّ من كون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أو تفاضلا )
( 2 ) إنّما تضمّنت الأخبار المتقدّمة في العنوان صحّة كون النماء مشاعا متساويا ومتفاضلا ، وأمّا بطلان غير المشاع فلا ، لكنّه يخرج عن موضوع المزارعة فإن كان سهم صاحب الأرض معيّنا تكون إجارة ، وإن كان سهم العامل معيّنا يكون أجيرا ، مع أنّه يمكن أن لا يكون نماء أصلا إلَّا أنّ الشيخ والقاضي والحليّ صرّحوا بجواز اشتراط إخراج البذر أوّلا ، مع أنّه يمكن أن لا يحصل منه شيء أصلا أو يكون أنقص من البذر أو لم يكن فيه زيادة ، وكيف كان فالأصل فيه المبسوط فقال : « للمزارعة ضرب باطل بلا خلاف وهو أن يشترط لأحدهما شيئا بعينه مثل أن يكون لأحدهما الهرف - وهو ما يدرك أوّلا - وللآخر الأول - وهو ما يتأخّر إدراكه - أو على أن يكون لأحدهما ما ينبت على الجداول والماذيانات ، وللآخر ما ينبت على الأبواب ، أو على أنّ الشتوي لأحدهما والصيفيّ للآخر ، فهذا باطل بلا خلاف - إلخ » إلَّا أنّ مراده من العامّة بدليل قوله « وضرب مختلف وهو أن يزارعه على سهم مشاع » .
( ولو شرط أحدهما على الأخر شيئا يضمنه مضافا إلى الحصّة صحّ )
( 3 ) وفي المختلف : « لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل