والمزارعة ، 129 من معيشته ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان قال في الرّجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول : ثلث للبقر وثلث للبذر ، وثلث للأرض ، قال عليه السّلام :
لا يسمّي شيئا من الحبّ والبقر ولكن يقول أزرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا » . ورواه التّهذيب في 18 من أخبار مزارعته .
وروى الفقيه ( في 2 من أخبار باب بيع ثماره ) « عن أبي الرّبيع ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل يزرع في أرض رجل على يشترط للبقر الثلث وللبذر الثلث ولصاحب الأرض الثلث ، فقال : لا يسمّى بقرا ولا بذرا ولكن يقول لصاحب الأرض : أزارعك في أرضك ولك كذا وكذا ممّا أخرج اللَّه عزّ وجلّ فيها » .
ورواه التّهذيب في 3 من أخبار مزارعته مع اختلاف في الألفاظ وفي آخره « أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ولا يسمّي بذرا ولا بقرا فإنّما يحرّم الكلام - الخبر » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في نقل الوسائل للخبر عن التّهذيب وقوله « ورواه الفقيه مثله » وكيف كان فهذا الخبر دالّ على وقوع العقد بلفظ المضارع والأوّل بلفظ الأمر أو المضارع أيضا .
وروى الفقيه في أوّل مزارعته « عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن الرّجل يعطي الرّجل الأرض الخربة فيقول : أعمرها وهي لك ثلاث سنين أو أربع أو خمس سنين أو ما شاء ، قال : لا بأس بذلك » .
ومن أين عدم جواز كون صيغتها بلفظ الإجارة ؟ قال الصدوق : « لا بأس أن يستأجر الأرض بخمس ما يخرج منها » ، وقال الإسكافيّ : « لو آجرها بالثلث والرّبع وجزء من الغلَّة كانت مسافاة وكان ذلك جائزة » وقال الشيخ في مزارعة نهايته « ومن استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الرّبع جاز له أن يؤاجرها بأكثر من ذلك وأقلّ » .
( فيقبل لفظا )
( 1 ) لا يلزم أن يكون الإيجاب من صاحب الأرض والقبول من الزّارع كما قال ، فخبرا ابن سنان وأبي الرّبيع المتقدّمان تضمّنا الإيجاب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٤