تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( جوابه لا يستحق عندي شيئا وشبهه ) ( 1 ) وأمّا لو أنكرها فأقام المدّعي البيّنة فادّعى التلف قبل ذلك ، فقال الشيخ : لم يسمع منه ، قال : « وإن أقام بيّنة على التلف الأقوى أنّه لا يلتفت إليها أيضا » .
( والقول قول الودعي في القيمة لو فرط ) ( 2 ) وذهب الشيخان وابن زهرة إلى أنّ القول قول المالك ، وأنكره الحليّ على الشّيخ وجعله رواية كما أنّ الحلبيّ كما في المختلف أيضا قال به رواية لكن لم نقف على رواية فيه ، ويمكن أن يكون مستند الشيخين أنّ بعد تفريطه يثبت عليه القيمة العادلة ، وعليه البيّنة على إثباتها ومع عدمها يحلف المالك .
( وإذا مات المودع سلمها إلى وارثه أو إلى من يقوم مقامه ولم سلمها إلى البعض ضمن للباقين بنسبة حصتهم ) ( 3 ) لأنّه سلَّم مال شخص إلى غيره بغير إذنه . ( ولا يبرء بإعادتها إلى الحرز لو تعدى أو فرط ) ( 4 ) لأنّ الدّليل على أمينيّته ما دام لم يتعدّ ولم يفرّط .
( ويقبل قوله بيمينه في الرد ) ( 5 ) وبه صرّح في المبسوط ، ولكن في أواخر وديعة الفقيه بعد نقل خبر إسحاق بن عمّار في اختلافهما في كون المال وديعة أو قرضا « مضى مشايخنا على أنّ قول المودّع مقبول فإنّه مؤتمن ولا يمين عليه » وقد نقل التّهذيب كلامه بعد الخبر الثامن من وديعته أيضا ، وأفتى في المقنع بعدم اليمين عليه إذا ادّعى السرقة والضياع ، وقال : وسئل الصّادق عليه السّلام عن المودع هل يقبل قوله إذا كان غير ثقة ؟ قال : نعم » . وفي النهاية « ولا يمين على المودع بل قوله مقبول فإن ادّعى المستودع أنّ المودع قد فرّط أو ضيّع ، كان عليه البيّنة ، فإن لم يكن معه بيّنة كان على المودع يمين » . وفي الوسيلة « وإذا ادّعى من عنده الوديعة هلاكها ، قبل قوله بغير يمين ما لم يظهر منه خيانة فإن ادّعي عليه التفريط من غير بيّنة لزمه اليمين