( كتاب العارية )
( 1 ) وفي اللَّسان والعارة مثل العارية قال ابن مقبل :
فأخلف وأتلف إنّما المال عارة
وكله مع الدّهر الذي هو آكله
( ولا حصر أيضا في ألفاظها )
( 2 ) كلّ عقد جائز أو لازم إذا لم يرد فيه لفظ مخصوص يحصل بكلّ لفظ يفهم المراد .
( ويشترط كون المعير كاملا جائز التصرّف وتجوز إعارة الصبي بإذن الولي )
( 3 ) كما يجوز باقي معاملاته بإذن الوليّ ، لكن لو كان الصبيّ يتيما لا يجوز للوليّ نفسه إعارة ماله ولا أثر لإذنه لأنّ العارية في معرض التلف ، ولا أقلّ انتقاص .
( وكون العين مما يصح الانتفاع بها مع بقائها )
( 4 ) هذا لا يحتاج إلى تنبيه بعد معلوميّة كون العارية شيئا يردّ ، قال شاعر :
إنّما أنفسنا عارية
والعواري قصار أن تردّ
وأمّا استثناء الشّارح منه المنحة وهي الشّاة المستعارة للحلب ، فيمكن أن يقال : إنّ الاستعارة إنّما هي في الشاة لا في اللَّبن ، ولبنها وإن كان عينا إلَّا أنّ العرف يعدّه منفعة مع أنّ المنحة عنوان مستقلّ غير عنوان العارية .
( وللمالك الرجوع فيها متى شاء الا في الإعارة للدفن بعد الطم )
( 5 ) « لا معنى لأصل الإعارة للدّفن لأنّ لازم العارية الرّدّ ولا يجوز النبش وإنّما هو إجازة للدّفن في أرضه ومعلوم أنّ من دفن يبقي في مدفنه ، والأصل في ذكره المبسوط ، لكن لم أقف على ذكر غيره من أتباعه ، كما أنّ استثناء الشّارح » ما لو أعاره لوحا رقع به سفينته في لجج البحر فلا رجوع له إلى أن يمكنه الخروج إلى الشاطئ أو إصلاحها « أيضا في غير محلَّه فلا بدّ في مثله أنّ من يعير يعير إلى موضع يمكنه الخروج أو الإصلاح ، وكذا استثناؤه الاستعارة للرّهن أيضا ليس بعارية بل رهن مال الغير بإذنه كبيعه كذلك .
( وهي أمانة لا تضمن إلا بالتّعدي أو التفريط )
( 6 ) روى التّهذيب ( في