حتّى ينتهيا إلى مكَّة وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه ، قلت : فإذا انتهيا إلى مكَّة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتّى يحلَّا ، فإذا أحلَّا فقد انقضى عنهما فإنّ أبي كان يقول ذلك » .
وفي رواية أخرى « فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ، وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها » .
دلّ الخبر على أنّه لو أكرهها يتحمّل بدنتها فقط ، وعلى التفريق ولو مع الإكراه ، وظاهر تعبير الكافي وجود رواية أخرى بمضمون رواية عليّ بن - أبي حمزة مع زيادة حكم عدم استطاعة البدنة .
وروى في 6 خبرا « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام تضمّن أنّه لو وقع على أمّة له محرمة وكان عالما بحرمته فعليه الكفّارة وإلَّا فلا » .
وأخيرا « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرّجل فعليهما الهدي جميعا ، ويفرّق بينهما حتّى يفرغا من المناسك ، وحتّى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء » . والخبر صحيح أو حسن ودلّ على التفريق في الفاسد وإن لم يذكر فيه الحجّ في القابل ، ولا تحمّله البدنة عنها مع الاستكراه .
ومثله ما رواه السرائر في مستطرفاته من نوادر البزنطيّ « عن محمّد بن - مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : قلت له : أرأيت من ابتلى بالرّفث ما عليه ؟
قال : يسوق الهدي ويفرّق بينه وبين أهله حتّى يقضيا المناسك وحتّى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، فقلت : أرأيت إن أراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق ؟ قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٤