تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
« حتّى ينتهيا إلى مكَّة » ، وبالجملة التفريق في الأوّل صريح أخبار عديدة صحيحة السند وغير صحيحة ، وأمّا في القضاء فمجملات ، فكان عليهم جعل الرّواية في القضاء ، وهم جعلوها في الأداء ، وبالجملة الظاهر أنّ عليّ بن بابويه أخذ كلامه من خبر حلبيّ المعاني مع نقله بالمعنى بما وصل نظره إليه ولعلّ لعدم صراحة خبر في الثاني مع إفتاء عليّ بن بابويه ، وسكت المفيد والدّيلميّ وأبو الصلاح عن ذكر التفريق لا في الأوّل ولا في الثاني ، وإن تبعهما الشيخ فصرّح في 207 من مسائل حجّ « الخلاف » بكون التفريق في القضاء . وروى الكافي في 3 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله ؟ قال : إن كان أفضى إليها فعليه بدنة ، والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل ، قال : وسألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة ، وعليه الحجّ من قابل فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلَّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلَّه » . ويمكن حمل قوله « فإذا انتهى - إلخ » على الأوّل ، يشهد له أنّ التّهذيب رواه ( في 13 من 25 من حجّه ) « في المحرم يقع على أهله قال : يفرّق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلَّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلَّه » . وروى الكافي ( في 4 ممّا مرّ ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : قلت له : رجل وقع على أهله وهو محرم ؟ قال : أجاهل أو عالم ؟ قلت : جاهل ، قال : يستغفر اللَّه ، ولا يعود ، ولا شيء عليه » . وفي 5 منه « عن عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم واقع أهله ، فقال : قد أتى عظيما ، قلت أفتني ؟ قال : استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت : أفتني فيهما جميعا ، فقال : إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة ، وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان