تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وذهب المفيد والمرتضى في جمله والدّيلميّ والحلبيّ إلى أنّ قبل عرفة لا يكون عليه إلَّا بدنة ، ولم نقف لهم على دليل ، والمرتضى في جمله محجوج بما في انتصاره فإنّه استدلّ للأوّل بالإجماع واستدلّ لكفاية عرفة بخبرين عامّيين ، فقال : « فإن اعترضوا بما يروونه عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » من وقف بعرفة فقد تمّ حجّه « وفي خبر آخر » الحجّ عرفة « فأخبار آحاد ومعارضة بما يروونه عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لعروة بن مضرّس بمزدلفة : « من وقف معنا هذا الموقف وصلَّى معنا هذه الصّلاة وقد كان قبل ذلك وقف بعرفة ساعة من اللَّيل أو نهارا فقد تمّ حجّه » . ثمّ كان على المصنّف تقييد البطلان بكون وطيه مع العلم بحرمته ، لاتّفاق الأخبار عليه ، كما يأتي في الأخبار الآتية ، ويدلّ عليه بالخصوص ما رواه التّهذيب ( في 10 من كفّارة إفطار رمضانه ) « عن زرارة ، وأبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام : سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شيء » وأمّا عدم ذكره للنّاسي فلعلَّه اعتمد على معلوميّته من عمومات رفع النسيان . ويدلّ عليه بالخصوص ما رواه العلل ( في آخر 209 من أبواب جزئه الثاني ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس » . وأمّا « إنّ عليها مطاوعة مثله » فروى الكافي في أوّل ، باب المحرم يواقع امرأته ، 103 من حجّه ) « عن زرارة ، سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عاملين ؟ قلت : أجبني في الوجهين جميعا ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما ، وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه ، فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأيّ الحجّتين لهما ؟