أن يؤخّرها إلى منى ويجعلها بمكَّة أحبّ إليّ وأفضل » . وحمله على كفّارة غير الصيد ، واستشهد له بخبر البزنطيّ المتقدّم عن الكافي .
وما بمنى من حدّ الحجّ يجزي في كلّ موضع منها ، وما بمكَّة من حدّ العمرة يجزي في كلّ موضع منها ، روى التّهذيب في 215 ممّا مرّ « عن إسحاق ابن عمّار أنّ عبّاد البصريّ جاء إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقد دخل مكَّة بعمرة مبتولة وأهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكَّة ، فقال له عبّاد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له :
ألم تعلم أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نحر هديه بمنى في المنحر ، وأمر النّاس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسّعا عليهم فكذلك هو موسّع على من نحر الهدي بمكَّة في منزله إذا كان معتمرا » .
( البحث الثاني في كفارة باقي المحرمات )
( 1 ) غير الصيد ، وهي كثيرة ومنها الوطي .
( في الوطي قبلا أو دبرا قبل المشعر وان وقف بعرفة بدنة ويتم حجه ، ويأتي به من قابل ، وان كان الحج نفلا وعليها مطاوعة مثله ، ويفترقان إذا بلغا موضع الخطيئة بمصاحبة ثالث في القضاء ، وقيل : في الفاسد أيضا ولو كان مكرها لها تحمل البدنة لا غير )
( 2 ) أمّا الإتمام وإعادته في القابل إن كان قبل المشعر فذهب إليه الصدوقان والعمانيّ والإسكافيّ والمرتضى في انتصاره ومسائله الرسية والشيخ والقاضي وهو المفهوم من الكافي فروى ( في 5 من باب المحرم يأتي أهله ، 105 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحجّ من قابل » .
ورواه التّهذيب ( في 12 من 25 من حجّه ) « عن كتاب موسى عنه ، عنه عليه السّلام : إذا وقع الرّجل بامرأته أو دون المزدلفة أو قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحجّ من قابل » .