أصابه » .
وفي 2 منه « عن البزنطيّ ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلَّا فداء الصيد فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) * » .
وفي 3 منه صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام : من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجّا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكَّة قبالة الكعبة » .
وأمّا ما رواه أخيرا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء ، فعليه أن ينحره إن كان في الحجّ بمنى حيث ينحر الناس ، فإن كان في عمرة نحره بمكَّة وإن شاء تركه إلى أن يقدم ويشتريه فإنّه يجزي عنه » .
فرواه التّهذيب ، عن الكافي ( في 213 من 25 من حجّه ) وقال قوله :
« وإن شاء تركه - إلخ » رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكَّة أو منى لأنّ من وجب عليه كفّارة الصيد ، فإنّ الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، يدلّ على ذلك ، وروى عن الكافي خبره الأوّل » . قلت : وعليه فيجوز لمن صاد في العمرة أن يذبحه أو ينحره قبل الوصول إلى مكَّة ، ولمن صاد في الحجّ أن يذبحه أو ينحره في عرفات والمشعر ، وأغرب الوسائل فعقد في 51 من أبواب كفّارات صيده بلفظ » باب استحباب شراء المحرم فداء الصيد من حيث يصيبه وجواز تأخير الشراء حتّى يقدم مكَّة أو منى « ثمّ نقل خبر الكافي الأوّل والأخير - ونقل الثاني إلى » أن يقدم مكَّة ويشتريه « مع أنّه ليس فيه مكَّة لا في الكافي ولا في نقل التّهذيب عن الكافي ، ولو كان بلفظ » يقدم مكَّة « لم يحتج إلى تأويل .
وروى التّهذيب في 216 ممّا مرّ « عن منصور بن حازم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن كفّارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : بمكَّة إلَّا أن يشاء صاحبها
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٩