تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقلت : إنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم الصيد وأحلّ الميتة ، قال : يأكل ويفديه فإنّما يأكل ماله » . وفي 2 منه « عن أبي أيّوب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اضطرّ وهو محرم إلى صيد وميتة من أيّهما يأكل ، قال : يأكل من الصيد ، قلت : فإنّ اللَّه قد حرّمه عليه وأحلّ له الميتة ، قال : يأكل ويفدي فإنّما يأكل من ماله » . وأخيرا « عن منصور بن حازم : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام محرم اضطرّ إلى صيد وإلى ميتة فمن أيّهما يأكل قال : يأكل من الصيد ، قلت : أليس قد أحلّ اللَّه الميتة لمن اضطرّ إليها ، قال : بلى ، ولكن ألا ترى أنّه إنّما يأكل من ماله ويأكل الصيد وعليه فداه » ومغزاها أنّ حلَّية الميتة إن لم يكن له عنده مال من نفسه ومن كان عنده لحم صيد فهو ماله في ملكه ، فلا تحلّ له الميتة ، وخبر محمّد بن مسلم المتقدّم إنّما دلّ على عدم جواز أكل لحم الصيد اختيارا ، وهو أعمّ ممّا في المتن ، وخبر أبي سعيد المتقدّم دلّ على وجوب إخراجه من ملك الصيد عن ملكه لا خروجه ، وإنّما يخرج عن الملك بإدخال الحرم ومنه يظهر أنّه لا وجه لعدم دخول الصيد في إرثه إذا لم يكن معه وكذا الشراء له من وكيله بل ومن نفسه إذا لم يكن ، هو .
( ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد ) ( 1 ) جعل الموضوع ريشه من حمام الحرم وهم ، أصله تعبير الشيخ في تهذيبه قبل أوّل الخبر ، وإلَّا فروى الكافي والفقيه « نتف حمامة » أي تمام رياشها . وروى العلل « ريش حمامة » ومثله التّهذيب إلَّا أنّه حرّف « ريش حمامة » « بريشة حمامة » لقلَّة الفرق في الخطَّ بين « ريش » و « ريشة » روى الكافي ( في 16 من 21 من حجّه ، باب صيد الحرم ) « عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل نتف حمامة من حمام الحرم ، قال : يتصدّق بصدقة على مسكين ويعطي باليد الَّتي نتفه بها فإنّه قد أوجعه » . ورواه الفقيه ( في 14 من تحريم صيد حرمه ، 5 من حجّه ) بإسناده « عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 85 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )