ويعارضهما ما روى الفقيه ( في 12 من 5 من حجّه ، باب تحريم صيد الحرم ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل رمى صيدا في الحلّ ويؤمّ الحرم فيما بين البريد والمسجد ، فأصابه في الحلّ ، فمضى برميته حتّى دخل الحرم ، فمات من رميته هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء إنّما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحلّ إلى جانب الحرم ، فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات ، فليس عليه جزاؤه ، لأنّه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء ؟ فقلت : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنّما شبّهت لك الشيء بالشيء لتعرفه » . ورواه الكافي في 11 ممّا مرّ هكذا « رمى صيدا في الحلّ فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات » بدون « ويؤمّ » - إلى - « في الحلّ » .
ورواه التّهذيب في 165 من 25 من حجّه عن كتاب موسى بدون « فيما بين البريد والمسجد » مع اختلاف في اللَّفظ ولكن عمل بهما المفيد في كون البريد كالحرم ، وكون كسر القرن كفّارته صدقة ، وعمل الشيخ به في كون البريد كالحرم فقط .
وروى الكافي ( في 6 من 109 من حجّه ، باب كفّارات ما أصاب المحرم ) « عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته في محرم رمى ظبيا فأصابه في يده فعرج منها ، قال : إن كان الظَّبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته ، وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء ، لأنّه لا يدري لعلَّه قد هلك » .
( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم بحيازة ولا عقد ولا إرث )
( 1 ) روى الكافي ( في 8 من 106 من حجّه ، باب النهي عن الصيد - إلخ ) « عن محمّد بن مسلم : سألت الصّادق عليه السّلام عن لحوم الوحش تهدى إلى الرّجل ولم يعلم صيدها ولم يأمر به أيأكله ؟ قال : لا - الخبر » .
وأمّا لو كان مالكا لصيد قبل إحرامه وكان في بيته فهو باق في ملكه بخلاف ما إذا كان معه فيخرج عن ملكه روى الكافي في 9 ممّا مرّ « عن جميل ،