قوم حجّاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا ؟ قال : عليهم مكان كلّ فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرّجال » .
ورواه التّهذيب في 140 ممّا مرّ وزاد « قلت : فإنّ منهم من لا يقدر على شيء ، قال : يقوّم بحساب ما يصيبه من البدن ويصوم لكلّ بدنة ثمانية عشر يوما » .
والتسبّب الذي قال المصنّف ، أيضا : إنّما إذا كان مع القصد لا بدونه ، روى الكافي في 5 من 111 من حجّه « عن أبي ولَّاد الحنّاط قال : خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكَّة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما ذكيّا وكنّا محرمين ، فمرّ بنا طائر صافّ حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه فسقط في النّار فمات فاغتممنا لذلك ، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام بمكَّة فأخبرته وسألته فقال : عليكم فداء واحد ، دم شاة تشتركون فيه جميعا ، لأنّ ذلك كان منكم على غير تعمّد ، ولو كان ذلك منكم تعمّدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كلّ رجل منكم دم شاة ، قال : أبو ولَّاد : وكان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم » .
ورواه التّهذيب عن الكافي في 139 ممّا مرّ مفتيا بمضمونه ، بل يزاد أيضا « إذا كان مع تفريطه ، كمن وطأ بعيره بيضا أو فرخا بالنّهار فإنّه يمكنه أن لا يدع بعيره ، وأمّا باللَّيل فكالجراد الذي يصيبه ولا شيء عليه لعدم إمكان التحرّز منه لكثرته » وبه صرّح الإسكافيّ فقال : « إن وطئ بعير الرّاكب شيئا في وكره بليل من غير عمد ركبه فلا جزاء عليه » .
( وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي عينيه أو يديه أو رجليه القيمة ، والواحد بالحساب )
( 1 ) ذهب إلى هذا التفصيل الشيخ وتبعه من تأخّر عنه استنادا إلى ما رواه التّهذيب ( في آخر 25 من حجّه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام قلت : فما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحلّ ؟ قال