وروى الفقيه ( في 58 من 58 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : المحرم يحكّ رأسه فيسقط القملة والثنتان ؟ فقال : لا شيء عليه ولا يعيدها ، قال : كيف يحكّ المحرم ، فقال : بأظفاره ما لم يدم ولا يقطع شعره » . ورواه التّهذيب في 78 ممّا مرّ . وفيه بدل : « ولا يعيدها » « ولا يعود » والصواب الأول .
وأمّا التّهذيب فكما روى خبر معاوية روى في 76 ممّا مرّ « عن الحلبيّ ، قال : حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردّهنّ فنهاني ، وقال : تصدّق بكفّ من طعام » ويمكن حمل التصدّق فيه على النّدب جمعا فخبر معاوية صحيح السّند .
قال الشارح : « ولا شيء في البرغوث وإن منعنا قتله وجميع ما ذكر حكم المحرم في الحلّ ، أمّا المحلّ في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينصّ على غيرها ويجتمعان على المحرم في الحرم » . قلت مرّ عن الكافي خبر زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقّة في الحرم » وعن الفقيه خبر معاوية ابن عمّار « عنه عليه السّلام : لا بأس بقتل النمل والبقّ في الحرم ، وقال : لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره » .
( ولو نفر حمام الحرم فشاة والا فعن كل واحدة شاة )
( 1 ) قال التّهذيب ( بعد 130 من 25 من حجّه ) قال الشيخ : « من نفّر حمام الحرم فعليه دم شاة ، فإن لم يرجع فعليه لكلّ طير دم شاة » ذكر ذلك عليّ بن - الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به حديثا « ، قلت : والعجب أنّ ابنه مع جعل رسالة أبيه في أوّل فقيهه من أسانيده المعتبرة كباقي الأصول لم يذكره في مقنعه ولا فيه ، والرضوي وإن ذكره لكن لم يثبت اعتباره ومن المحتمل قريبا كونه كتاب الشلمغانيّ وإن قيل بصحّة كتابه إلَّا في مواضع ليس هذا منها ، وفي المختلف : « قال الإسكافيّ : ومن نفّر طيور الحرم كان عليه لكلّ طائر ربع قيمته « قال المختلف : « والظاهر أنّ مراده إذا رجعت ، ومع عدم الرّجوع يكون كالمتلف فيجب عليه لكلّ واحدة شاة » .