الحليّ عنه ، وكيف كان فلا عبرة به وهو محجوج بقوله في حجّه ، وبخبر محمّد ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام كما رواه الكافي ، وعن الصّادق عليه السّلام كما رواه التّهذيبان ، وعنهما كما مرّ عن الإسكافيّ .
وتلخّص أنّ الأخبار لا تعارض فيها ولا تضادّ وإن توهّم ذلك ، وإنّ في قتل جرادة واحدة تمرة واحدة ، وفي قتل جراد يسير كفّ من طعام وفي جراد كثير شاة ، وفي الأكل مطلقا شاة ، ويمكن أن يقال في وجه تحريف خبر الكافي وخبر التّهذيبين طريق آخر ، فيقال : تحريف خبر الكافي كون « جرادة » فيه محرّف « جراد » بشهادة التّهذيبين في ما مرّ ، و « كثيرا » في التّهذيب محرّف « يسيرا » وسقط « يسيرا » من الاستبصار كما من الكافي فيكون المراد من « أكثر » « الكثير » لأنّ أكثر من يسير يكون كثيرا ، فيكون ما في التّهذيبين موافقا لما في الكافي في المعنى ، واختلاف اللَّفظ في الأصول كثير حيث ينقلون بالمعنى ، وهو أقرب حيث إنّه أقلّ تحريفا ، والتحريف خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقّن من تبديل « أ » ب « ة » في الكافي وتبديل « يسيرا » ب « كثيرا » في التّهذيب ، وسقط « يسيرا » من الكافي والاستبصار .
( ولو لم يمكن التحرّز من قتله فلا شيء )
( 1 ) روى الكافي ( في 7 من 112 من حجّه ، باب فصل ما بين صيد البرّ والبحر - إلخ ) « عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : المحرم يتنكَّب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدّا فقتل فلا شيء عليه » .
وفي 8 منه « عن أبي بصير : سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمّد لقتله ، أو يمرّون به في الطريق فيطأونه ؟ قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه ، فإن قتلته غير متعمّد فلا بأس » وروى التّهذيب ( في 181 من 25 من حجّه ) « عن حريز ، عن أبا عبد اللَّه عليه السّلام : على المحرم أن يتنكَّب الجراد إذا كان على طريقه ، وإن لم يجد بدّا فقتل فلا بأس » ، ويحتمل أن يكون الأصل في هذا وفي خبر الكافي الأوّل عن حريز ، عن زرارة ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٤