كما يأتي مع اختلاف في اللَّفظ ، وبدون قوله : « وإن قتلها وهو محرم في غير الحرم فعليه دم شاة » فلعلَّه كلام الفقيه أخذا من خبر كما في كلام كثير له بعد هذا .
وروى التّهذيب ( في 109 من 25 من حجّه خبر حفص وفي 110 منه ) خبر حريز المتقدّم عن الكافي وقال : « خبر حفص محمول على من ذبح الحمام ، وهو محلّ وخبر حريز محمول على من ذبحه وهو محرم » . واستشهد له في 111 منه بخبر « ابن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدّق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم ، وإن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة ، وقيمة الحمامة » .
واستدلّ بعده لكون مجرّد القيمة عليه لمجرد كونه في الحرم بما رواه في 112 « عن منصور قال : حدّثني صاحب لنا ثقة قال : كنت أمشي في بعض طرق مكَّة فلقيني إنسان فقال : اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وأنا حلال ، ثمّ سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : عليك الثمن » .
وفي 113 منه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكَّة محل ، فقال لي : لم ذبحتهما ؟ فقلت :
جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكَّة فسألتني أن أذبحهما ، فظننت أنّي بالكوفة ، ولم أذكر أنّي بالحرم ، فذبحتهما ، فقال : تصدّق بثمنهما ، فقلت : وكم ثمنهما ؟
فقال : درهم خير من ثمنهما » . ورواه الكافي في 20 من صيد حرمه ، 21 من حجّه .
واستدلّ للثلاثة بما رواه في 116 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم ، فقال : عليه شاة ، قلت : فإن قتلها في جوف الحرم ؟ قال : عليه شاة ، وقيمة الحمامة ، قلت : فإن قتلها في الحرم وهو حلال ؟ قال : عليه ثمنها ليس عليه غيره ، قلت : فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو محرم ، قال : عليه حمل » .
وفي 117 منه « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام : سمعته يقول في حمام مكَّة الأهلي غير حمام الحرم من ذبح منه طيرا ، وهو غير محرم فعليه أن يتصدّق
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩