وزار ليلا أو بالنّهار وزار نهارا ، فروى التّهذيب في 11 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن الرّجل يغتسل للزّيارة ثمّ ينام أيتوضّأ قبل أن يزور ؟ قال : يعيد غسله لأنّه إنّما دخل بوضوء » والمراد لا يجزي الغسل الأوّل لو أحدث مجرّد الوضوء كما في غسل الجمعة لصلاته .
وروى الكافي في 4 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت : « اللهمّ أعنّي على نسكك وسلَّمني له وسلَّمه لي أسألك مسألة القليل [ وفي نسخة - العليل ] الذّليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ، ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي ، اللَّهمّ إنّي عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك ، وأؤمّ طاعتك متّبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطرّ إليك المطيع لأمرك المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك أن تبلَّغني عفوك وتجيرني من النّار برحمتك « ثمّ تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبّله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبّل يدك ، فإن لم تستطع فاستقبله وكبّر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكَّة - الخبر » .
( القول في العود إلى منى )
( ويجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود إليها )
( 1 ) قال الشارح هكذا في النسخ والظاهر أن يقال : « بعد قضاء مناسكه بمكَّة العود إلى منى » قلت : الأمر كما قال :
( للمبيت بها ليلا [ بالنية ] )
( 2 ) قال الشارح : « ولو تركها ففي كونه كمن لم يبت أو يأثم خاصّة مع التعمّد وجهان - إلخ » .
قلت : ليس من النيّة الَّتي قالوا هنا أثر في الأخبار ، ولا في كلمات القدماء وإنّما قال في المقنعة : ثمّ ليرجع إلى منى ، ولا يبت ليالي التشريق إلَّا بمنى « فمن علم أنّه يجب عليه المبيت أيّام التشريق وبات بها ، تحصل فيه النيّة قهرا فما طوّلوه بلا طائل . ( وليست في النسخ المصحّحة