بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
بقيّة كتاب الحجّ
( القول في العود إلى مكة للطوافين والسعي )
( 1 ) إنّما قال في العود لأنّ إحرامه للحجّ كان أوّلا من مكَّة وقوله : « للطوافين والسعي » أي طواف قبل السعي وهو طواف الحجّ ، وطواف بعده وهو طواف النّساء .
وأمّا رواية الفقيه ( في 4 من 66 من حجّه ) « عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عمّن نسي زيارة البيت حتّى يرجع إلى أهله ، فقال :
لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه « فالمراد به في العود الثاني للوداع لا للطوّافين والسعي بشهادة قوله : « إذا كان قد قضى مناسكه « فإذا لم يعد أوّلا من أين قضى مناسكه أي واجبات حجّه .
وأمّا روايته ( في أوّل 65 من حجّه ) « عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : سألته عن رجل طاف طواف الحجّ وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : لا يضرّه يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجّه » ، ورواه الكافي في آخر طواف نسائه ، فيعارضه ما رواه الكافي ( في آخر 192 من حجّه ، باب الزّيارة والغسل فيها ) « عن أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره ، قلت لأبي الحسن عليه السّلام : متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ، ثمّ طاف طواف النساء ، ثمّ سعى ؟ فقال : لا يكون السّعي إلَّا قبل طواف النساء ، فقلت : عليه شيء ؟ فقال : لا يكون السعي إلَّا قبل طواف النساء » .