تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لكلّ مدّ يوما ، إلَّا أن تكون زائدة على الشهرين ودون خبر أبي عبيدة ! وإن كان صحيح السند مع اشتماله على أنّ الطعام نصف صاع ، الذي قد عرفت لم نر من عمل به قبل الشيخ ، ودون خبر محمّد بن مسلم المتقدّم بلفظ « فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما » ، وتضمّنا تقدّم الإطعام على الصيام مع أنّ القرآن جعل الصيام مقدّما عليه ، قال تعالى في الظهار * ( « فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ) * . ودون خبر الزّهريّ المتقدّم على تفسير * ( « أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » ) * تفضّ قيمة النعم على البرّ ويكال أصواعا ويصوم لكلّ نصف صاع يوما « مع أنّا نقول على أنّ المفهوم من آية اليمين أنّ * ( » أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً « ) * بعد * ( » أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ « ) * مع ضعفه فالزّهريّ عامّيّ ورواية سفيان ناصبيّ ، ودون خبر ابن سنان المتقدّم عن تفسير العيّاشي بلفظ » فيصوم مكان كلّ مسكين يوما « بل في خبر داود بن سرحان الذي رواه العيّاشيّ ( في 102 من أخبار مائدته ) » ومن الظبي شاة * ( يَحْكُمُ بِه ِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ، وقال : عدله أن يحكم بما رأى من الحكم أو صيام ، يقول اللَّه * ( « هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ » ) * والصيام لمن لم يجد الهدي ، فصيام ثلاثة أيّام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة » . والظاهر أنّ الأصل في قوله : « والصيام لمن لم يجد الهدي فصيام » « والصيام إن لم يجد الشاة صيام ثلاثة أيّام - إلخ » بل يدلّ عليه ما رواه الكافي في 11 ممّا مرّ ( باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش ) « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السّلام : من أصاب بيض نعامة - إلى - فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام » . وما قلناه هو مذهب العمانيّ والصدوق في فقيهه ومقنعة ، فالأوّل اقتصر على رواية أبي بصير ورواية داود الرّقّي الدّالَّتين على كون الصيام ثمانية عشر يوما ، وعلى رواية محمّد بن مسلم وزرارة وهو مرسل جميل الكافي المقتصرة على حكم الإطعام وبمضمونها أفتى في الثاني .