ذلك ثمانية عشر يوما ، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام - الخبر » .
وروى الكافي ( في وجوه صومه ، 10 من أبواب صومه ) « عن الزّهريّ ، عن السجّاد عليه السّلام - في خبر - : وصوم جزاء الصيد واجب قال اللَّه عزّ وجلّ * ( ومَنْ قَتَلَه ُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه ِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) * ، أوتدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهريّ ؟ قلت : لا أدري قال : يقوّم الصيد قيمة ثمّ تفضّ تلك القيمة على البرّ ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعا فيصوم لكلّ نصف صاع يوما - الخبر » .
وذهب الخلاف إلى التخيير عملا بظاهر الآية ، ولم أقف على من أفتى بنصف الصاع إلَّا الشيخ وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ ، وأمّا الصدوق في مقنعه والمفيد والدّيلميّ وأبو الصلاح فأطلقوا الإطعام ، والعمانيّ وعليّ بن - بابويه أفتيا بالمدّ ، ونسبة الشارح له إلى المشهور كما ترى ، ومرّ خبر أبي بصير برواية الكافي ، وخبر ابن بكير ، « ثمّ يصوم لكلّ مدّ يوما » ، ومرّ صحيح ابن - عمّار وفيه « كلّ مسكين مدّا » .
وروى العياشيّ ( في 203 من أخبار تفسير مائدته ) « عن عبد اللَّه بن - سنان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ في من قتل صيدا متعمّدا وهو محرم * ( « فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه ِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » ) * ما هو ؟ فقال : ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل ، فإمّا أن يهديه وإمّا أن يقوّم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم كلّ مسكين مدّا ، وإمّا أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كلّ مسكين يوما » ، وروى القمّي ( في تفسير الآية : « * ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * - إلخ » ) عن محمّد بن عون ، عن الجواد عليه السّلام - في خبر - : وكذلك في النعامة ، فإن لم يقدر فإطعام ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما - الخبر » . ورواه المسعوديّ في إثباته » عن الرّيان بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢