الإبل خاصّة - إلخ « وبالجملة بعد دلالة أخبار الخاصّة والعامّة بما مرّ لا عبرة بخلاف من مرّ .
قال الشارح : « كبير النعامة وصغيرها ، ذكرها وأنثاها ، والأولى المماثلة بينهما في ذلك » ، قلت : قد عرفت أنّ الأخبار تضمّنت الاستدلال بالآية في كون كفّارة النعامة بدنة ، فالمثليّة إنّما هو في أصل النعم لا في صغره وكبره ، ولا أنثاه وذكره ، وروى العياشيّ خبر أبي الصباح المتقدّم عن التّهذيب ، وزاد بعد قوله : « وفي الظبي شاة » : « وفي الحمامة وأشباهها وإن كانت فراخا فعيّدتها من الحملان » .
وروى التّهذيب في 140 ممّا مرّ « عن أبان بن تغلب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال : عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه وأكلوه بدنة - الخبر » .
وروى الدّعائم « عن الباقر عليه السّلام : سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون قال : قال عليّ عليه السّلام : مكان كلّ فرخ أكلوه بدنة » .
وممّا يدلّ على أنّ البدنة الإبل وأنّه ليس إلَّا ما ينحر في منى ما رواه الفقيه ( في إيمانه قبل نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في رجل قال عليّ بدنة ولم يسمّ أين ينحرها ؟ قال : إنّما النحر بمنى يقسمها بين المساكين » فإنّ البقر تذبح والنحر مخصوص بالإبل .
( ثم الفض على البر وإطعام ستّين والفاضل له ولا يلزمه الإتمام لو اعوزّ ثم صيام ستّين يوما ، ثم صيام ثمانية عشر يوما ، والمدفوع إلى المسكين نصف صاع )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل 109 من حجّه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال : فليطعم ستّين مسكينا ، قلت :
فإن لم يقدر على أن يتصدّق ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مدّ على كلّ مسكين - الخبر » . ورواه الفقيه في 3 من 59 من حجّه بدون « والصدقة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٠