تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وروى التّهذيب ( في 42 من وقوفه ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها ، فمن أعمر شيئا ما دام حيّا فإنّه لورثته إذا توفّى « وقال : أي لورثة المعمر .
( ويعبر عنها بالعمرى ان قرنت بعمر أحدهما ، والرّقبى ان قرنت بالمدّة ) ( 1 ) الرّقبى لم يرد في أخبارنا الَّتي وقفنا عليها لكن وردت في عقد باب الكافي والفقيه ، ففي 23 من وصايا الكافي ( في باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل والهبة والسّكنى والعمرى والرقبى - إلخ ) وقبل مواريث الفقيه « باب السّكنى والعمرى والرقبى » ووقفت عليها في أخبار العامّة ، ففي 88 من أبواب بيوع سنن أبي داود « عن جابر أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا ترقبوا ولا تعمروا فمن أرقب شيئا أو أعمره فهو لورثته » . وفي 89 منها « عن زيد بن ثابت ، عنه عليه السّلام من أعمر شيئا فهو لمعمره محياه ومماته ، ولا يرقبوا ، فمن أرقب شيئا فهو سبيله » . ونقل عن مجاهد أنّه قال الرّقبى هو أن يقول : هو للآخر منّى ومنك » . قلت : وعليه اتّفق كتب اللَّغة ففي الصحّاح إذا أعطاه دارا أو أرضا وقال له : إن متّ قبلك فهي لك وإن متّ قبلي فهي لي » . والاسم منه الرّقبى وهي من الرّقبى لأنّ كلّ واحد منهما يترقّب موت صاحبه وبه قال النّهاية والأساس والمغرب والمصباح ، وما قاله المصنّف الأصل فيه ابن حمزة في وسيلته ولكن في المبسوط قال : الرقبى تحتاج أن يقول جعلت خدمة هذا العبد لك إلَّا أنّ اللَّفظ يختلف فإنّه يقول : أعمرتك هذه الدّار مدّة حياتك أو مدّة حياتي ، والرّقبى تحتاج أن يقول : أرقبتك هذه الدّار مدّة حياتك أو مدّة حياتي . وفي أصحابنا من قال الرّقبى أن يقول : جعلت خدمة هذا العبد لك مدّة حياتك أو مدّة حياتي « وهو مأخوذ من رقبة العبد ، والأوّل مأخوذ من رقبة المال » وفرّق أبو الصلاح بين الثلاثة فجعل السّكنى إسكانه مدّة ، والعمرى مدّة عمر المساكن ، والرّقبى مدّة عمر المالك وما قاله المبسوط : « إنّ في أصحابنا