تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ثمّ ما قاله المصنّف من « أنّ الرّقبى ما قرنت بمدّة » أخذا من الوسيلة لا دليل عليه . هذا ، وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن أبي البختريّ ، عنه عليه السّلام ما رواه عنه ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّ السّكنى بمنزلة العارية إن أحبّ صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحبّ أن يدعها فعل أيّ ذلك شاء » وهو محمول إمّا على غير الموقّت أو التقيّة ففي نهاية الجزريّ « والرّقبى أن يقول قد وهبت لك هذه الدّار فإن متّ قبلي رجعت إليّ ، وإن متّ قبلك فهي لك - إلى - والفقهاء فيها مختلفون منهم من يجعلها تمليكا ، ومنهم من يجعلها كالعارية » ، وأبو البختري عامّيّ .
( وكلّ ما صحّ وقفه صحّ إعماره ) ( 1 ) كالأرض لكن ليس كلّ ما صحّ إعماره صحّ وقفه ، فمرّ في العنوان السابق خبر يعقوب بن شعيب ، وخبر محمّد بن - مسلم في إخدام جاريته لغيره عمره ، ولا يصحّ وقفه لأنّ الوقف في شيء أبديّ فمرّ في أخباره أنّه التصدّق بأرض إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها . والدّار يصحّ وقفها كالبستان من حيث أرضها .
( وإطلاق السكنى يقتضي سكناه بنفسه ومن جرت عادته به ، وليس له أن يؤجرها ولا أن يسكن غيره الا بإذن المسكن ) ( 2 ) لأنّ السكنى ليس بتمليك كالهبة ، وإنّما سلَّطه المالك على سكنى فتنصرف إلى سكنى نفسه ومن مثله من زوجته وولده وخادمه ، ويدلّ على أنّه ليس بتمليك أنّ للمسكن أن يبيع الدّار لكن يشترط على المشتري انقضاء السكنى ، يدلّ عليه خبر الحسين بن نعيم ، وقد مرّ في عنوان « فإن أقّتت بأمد أو عمر أحدهما لزمت - إلخ - » وأمّا قول الحلَّي : « إنّ الساكن استحقّ منافع الدّار كلَّها » فوهم فالإسكان أعمّ وينصرف الإطلاق إلى ما مرّ .
( الرابع التحبيس ) ( 3 ) إنما ورد في أخبرنا التعبير بالحبيس كما يأتي فيه خبران ، دون التحبيس .
( وحكمه حكم السكنى في اعتبار العقد والقبض والتقييد بمدّة )