أعتق مماليك له لم يكن له غيرهم فعابه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : ترك صبية صغارا يتكفّفون النّاس « وفي الصّحاح : « تكفّف : مدّ كفّه وسأل « ثمّ مع ضعف أكثر تلك الأخبار المخالفة تحمل على التقيّة فمرّ عن المبسوط كون المنجّزات في المرض من الثلث قول العامّة .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 4 من أوّل وصاياه ) « عن سماعة : سألته عمّن أقرّ للورثة بدين عليه وهو مريض ، قال : يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلا » .
وفي 5 منه « عن إسماعيل بن جابر : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين عليه قال : يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث » فمحمولان على اتّهام الميّت ، فروى في 7 منه عن العلاء بيّاع السابريّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرّجل ، فقالوا له : إنّه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلَّا عندك ، فاحلف لنا ما قبلك شيء ، أفيحلف لهم ؟
فقال : إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم وإن كانت متّهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من مالها ثلثه » .
وروى في 2 ممّا مرّ « عن منصور بن حازم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دينا ، فقال : إن كان الميّت مرضيّا فأعطه الذي أوصى له » . وفي 3 منه عن أبي أيّوب عنه عليه السّلام مثله .
وروى في 10 منه « عن محمّد بن عبد الجبّار : كتبت إلى العسكريّ عليه السّلام :
امرأة أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت - إلى - فرأيك - أدام اللَّه عزّك - في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السّلام بخطَّه : إن كان الدّين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدّين من رأس المال إن شاء اللَّه ، وإن لم يكن الدّين حقّا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف » . ورواه الإستبصار في 9 من أوّل وصاياه ، ثمّ لم أفهم معنى قوله : « فرأيك في مسئلة الفقهاء قبلك عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٢