( 1 ) قد عرفت أنّه ليس لنا تحبيس بل الحبيس وليس فيه ذكر مدّة كما يأتي .
( وإذا حبس عبده أو فرسه في سبيل اللَّه أو على زيد لزم ذلك ما دامت العين باقية وكذا لو حبس عبده أو أمته في خدمة الكعبة أو مسجد أو مشهد )
( 2 ) جعل العنوان التحبيس ثمّ ذكر الحبس ، وما قاله من حبس العبد والفرس في سبيل اللَّه وحبس العبد أو الأمة في خدمة الكعبة أو المسجد أو المشهد من التصدّق والوقف يشترط فيه القربة ، ذكره المفيد والدّيلمي جزء الوقف وهو ظاهر الحلبيّ . وصرّح بكونه الوقف القاضي .
وقال الشيخ في النهاية : « وللإنسان أن يحبس فرسه وغلامه أو جاريته في خدمة البيت الحرام وبعيره في مئونة الحاجّ والزوّار ، وإذا فعل ذلك لوجه اللَّه لم يجز له تغييره فإن عجزت الدّابّة أو دبرت ، أو مرض الغلام أو الجارية وعجزا عن الخدمة سقط عنه فرضها ، فإن عادا إلى الصحّة كان الشرط فيهما قائماً حتّى يموت العبد وتنفق الدّابّة » وجعل المصنّف حبس العبد والفرس على زيد وفي سبيل اللَّه مثلين لزم ذلك ما دامت العين باقية خلط ، ففي سبيل اللَّه هكذا وأمّا على زيد - ولو مع القربة - ومات زيد والعين باقية ترد إلى حابسه ، ومرّ في عنوان « ويعبّر عنها بالعمرى إن قرنت بعمر أحدهما والرّقبى إن قرنت بمدّة » خبر يعقوب بن شعيب الذي رواه الكافي والتّهذيب في من جعل جاريته ما عاش ، ثمّ خبره وخبر محمّد بن مسلم الذي رواه التّهذيب فقط في جعل جاريته لذات محرم حياتها .
( ولو حبس على رجل ولم يعين وقتا ومات الحابس كان ميراثا )
( 3 ) روى الكافي ( في 27 من 23 من وصاياه ، باب ما يجوز من الوقف - إلخ ) « عن عمر بن أذينة قال : كنت شاهد ابن أبي ليلى فقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلَّة داره ولم يوقّت وقتا ، فمات الرّجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له الدّار ، فقال ابن أبي ليلى ، أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال له محمّد بن مسلم الثقفيّ : أمّا إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد قضى في هذا