فقال : أمّا إذا كان صحيحا فهو له يصنع به ما شاء ، فأمّا في مرض فلا يصلح « فإنّه بظاهره من أخبار الثلث أيضا فلا بدّ من حمله على الكراهة ، مثله ما رواه ( في 11 من الأخير ) » عن جراح المدائنيّ « عنه عليه السّلام : سألته عن عطيّة الوالد لولده يبيّنه ؟ قال إذا أعطاه في صحّته جاز » .
وما رواه في 12 منه « عن الحلبيّ سئل الصّادق عليه السّلام عن المرأة تبرأ زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال : لا » .
وأمّا ما رواه أخيرا ثمّة « عن سماعة : سألته عن الرّجل يكون لامرأته عليه الصّداق أو بعضه فتبرؤه منه في مرضها ؟ فقال : لا ، ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » فشاذّ .
وأمّا ما رواه ( في 12 من باب وصيّة الإنسان لعبده ، 14 من وصاياه ) « عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلَّا ثلثه » .
وفي 10 منه « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إن أعتق رجل عند موته خادما له ثمّ أوصى بوصيّة أخرى ألغيت الوصيّة وأعتقت الخادم من ثلثه إلَّا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصيّة » . فيردّهما ما رواه ثمّة في 9 « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مملوكه في مرضه ، فقال : إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث وجاز العتق » وفي 11 منه « عن إسماعيل ابن همّام ، عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيّته قال : يبدأ بالعتق فينفذ » .
وقال الكافي ( في آخر 4 من وصاياه ) بعد خبر أبي بصير المشتمل على « أنّ للإنسان قبل موته أن يفعل بماله ما يشاء إلَّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته » : « وقد روي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لرجل من الأنصار ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧١