اللَّه تعالى يقول * ( « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ) * وقال * ( « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه ُ نَفْساً فَكُلُوه ُ هَنِيئاً مَرِيئاً » ) * وهذا يدخل في الصداق والهبة « ، ورواه التّهذيب في أوّل نحلته عن كتاب أحمد الأشعريّ مثله ، ورواه الإستبصار في 17 من آخر أبواب وقوفه عن كتابه أيضا لكن فيه » حيزا أو لم يحازا لأنّ اللَّه تعالى يقول * ( ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً « ) * ونقله هو الصحيح ، لأنّ المراد هبة الزّوج والزّوجة والآية أيضا كما فيه لا كما في الأوّلين ( والآية 229 من البقرة ) لكن يرد على أصله أنّ الهبة ليست فوق الصدقة وفي الصدقة يشترط القبض والحيازة ، وروى التّهذيب ( في 66 من زيادات فقه نكاحه ) » عن أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام : لا يرجع الرّجل في ما يهب لامرأته ولا امرأة في ما تهب لزوجها حازا أو لم يحازا أليس اللَّه يقول :
* ( « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ) * وقال * ( « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه ُ نَفْساً فَكُلُوه ُ هَنِيئاً مَرِيئاً » ) * وهذا يدخل في الصداق والهبة » .
ويرد عليهما أنّ قوله تعالى * ( « فَإِنْ طِبْنَ » ) * في 4 من النساء قبله * ( « وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » ) * ففي الآية صرّح بالصداق فكيف يشمل الهبة ، ويرد عليه نقله الأوّلى بلفظ * ( « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ) * كالتّهذيب في خبر زرارة ، ونقل الوسائل خبريهما في 7 من أبواب هباته عن الشيخ في كتابيه ، وعن الكافي بلفظ التّهذيب وخبر أبي عبيدة أيضا بلفظ التّهذيب ، ومثله الوافي في أوّل هبته ، ولا يبعد أن يكون الأصل في الخبرين واحدا فالأوّل الكافي عن أحمد الأشعريّ وسهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام ، والتّهذيب والاستبصار ، عن أحمد فقط عنه فكتاب الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن الباقر عليه السّلام فلا بدّ أنّ أحمد وسهلا وهما في الرّواية عن الحسن بن محبوب ، أو التّهذيب عن كتاب الحسن فيبعد أن يتّفق الخصوصيّتان في خبرين ولا يستبعد ذلك بعد تلك التحريفات وتبديل الآية فليس لنا آية بلفظ * ( « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٧