تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
رجل كانت عليه دراهم لإنسان فوهبها له ثمّ رجع فيها ، ثمّ وهبها له ، ثمّ هلك ؟ قال هي للَّذي وهب له « بحمله على عدم جواز رجوعه جمعا بينهما وصونا لروايته عن التناقض ، وأمّا قبوله الإبراء فلا دليل على عدم اشتراطه ولا فرق في جواز الإبراء بين الصحّة والمرض . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 12 من 8 من وصاياه ، باب الوصيّة للوارث ) « عن الحلبيّ : سئل الصّادق عليه السّلام عن المرأة تبرأ زوجها من صداقها في مرضها قال : لا » . وأخيرا « عن سماعة : سألته عن الرّجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرؤه منه في مرضها ، فقال : لا ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » . فمن الأخبار الَّتي دلَّت على أنّ المريض محجور على الزّائد على الثلث في منجّزات كوصاياه والعمل على أخبار نفوذ المنجّزات .
( ويكره تفضيل بعض الولد على بعض ) ( 1 ) قال الشّارح : « وروي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لمن أعطى بعض أولاده شيئا : أكلّ ولدك أعطيت مثله ؟ قال : لا ، قال : فاتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم ، فرجع في تلك العطيّة « وفي رواية أخرى : « لا تشهدني على جور » . قلت : الأصل فيه رواية العامّة رووا أنّ بشير بن سعد أعطى ابنه النعمان ابن بشير غلاما فقال صلَّى اللَّه عليه وآله له ذلك . ورواه المسلم في باب كراهة تفضيل بعض الأولاد ، والكراهة صحيحة لو كان التفضيل عن هوى نفسه أمّا لو كان لخصوصيّة كاحتياج أو فضيلة دينيّة ، فلا وعليه ، يحمل ما رواه الكافي ( في آخر 5 من وصاياه باب الوصيّة للوارث ) « عن محمّد بن قيس : سألت الباقر عليه السّلام عن الرّجل يفضّل بعض ولده على بعض ؟ قال : نعم ونساءه » وكان الكافي حمله على الوصيّة لبعض ورثته حيث رواه في « باب الوصيّة للوارث » . وروى التّهذيب ( في 5 من 8 من وصاياه ، باب الوصيّة للوارث ) « عن