ونقله الوسائل في 2 من أبواب هباته عن الأوّل وجعل الثاني مثله في المتن ، وقد عرفت مقدار اختلافهما وتوهّم في السند فجعل الثاني أخذا عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى وإنّما أخذ إخبارا عن محمّد بن أحمد يحيى قبل ، ثمّ خبرا عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، ثمّ هذا بلفظ « عنه » فلم يداقّ فجعل « عنه » راجعا إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، وكيف كان حيث إنّه وإن وهب لولده الصغار - كما في متن الأخير - الَّذين قبضهم فحيث إنّه لم يكن عينا ولم يكن في يده كان الصحيح إبراؤه الأخير .
( وكذا إذا وهب الولي للصبي أو الصبية ما في يد الولي كفى الإيجاب والقبول )
( 1 ) يدلّ على كفاية قبض الولي ما رواه التّهذيب ( في 14 من أخبار نحلته ) « عن أبان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : النحل والهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها ؟ قال : هي بمنزلة الميراث وإن كان الصبيّ في حجره فهو جائز - الخبر » هكذا نقله الوافي وكذا مطبوعا الكافي وإن صحف فيهما « لصبي » بقوله « الصّبي » .
وروى في 25 منه « الهبة والنحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها ؟
قال : هو ميراث فإن كانت لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز « وخلط الوسائل فنقل الزيادة في خبر أبان أيضا ، ونقلهما الوافي في باب هبته كما قلنا .
ثمّ إنشاء الوليّ للهبة يشترط في تحقّقه وأمّا قبول الصبيّ أو قبول الوليّ من قبله فلا دليل عليه ، ثمّ تعبيره « ما في يد الولي » كما ترى .
( ولا يشترط في الإبراء القبول وكذا في الهبة القربة )
( 2 ) إنّما فرق الإبراء من الدّين مع هبة العين أنّ في الهبة يجوز الرّجوع ، وفي الإبراء لا يجوز ، روى الكافي 13 من 23 من وصاياه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : وسألته عن الرّجل يكون له على الرّجل الدّراهم فيهبها له إله أن يرجع فيها ؟ قال : لا » .
وروى التّهذيب ( في 15 من نحلته ) عنه أيضا « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام