أفضل دفعا لجعل عرضه عرضة للتّهم ، فإنّ ذلك أمر مطلوب شرعا حتّى للمعصوم كما ورد في الأخبار » . فإن أراد دفع التّهم كلَّا فورد ، روى العامّة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان معتكفا في المسجد فذهبت في اللَّيل صفيّة بنت حيي بن - أخطب إليه ، ثمّ أعادها إلى البيت فرآه في الطريق بعض أصحابه معها فقال صلَّى اللَّه عليه وآله له : هذه زوجتي صفيّة ، فقال : أبيك يا رسول اللَّه يظنّ الظنّ ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم » . وإن أراد في خصوص الصدقة فلا .
وكيف كان فالمراد الصدقة المستحبّة ، وأمّا الواجبة كالزكاة فالأفضل علانيتها وكذلك الصّلاة .
( الثاني الهبة )
( وتسمى نحلة وعطيّة )
( 1 ) تسمية الهبة نحلة غير معلومة لجعلها في الأخبار قسيما لها ، روى الكافي ( في 3 من 23 من وصاياه ، باب ما يجوز من الوقف - إلخ ) « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وما لم يعط للَّه وفي اللَّه فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز - الخبر » .
وفي 4 منه « عن عبيد بن زرارة ، عنه عليه السّلام - في خبر - : ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز - الخبر » .
وفي 7 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : وقال :
الهبة والنحلة يرجع فيهما إن شاء حيزت أو لم تحز إلَّا لذي رحم ، فإنّه لا يرجع فيه « إلى غير ذلك ، والكلّ كما ترى ظاهر في تغايرهما .
وأوضح من تلك في المغايرة ما رواه التّهذيب ( في 18 من باب النحل والهبة ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم ، والنحل لا يجوز حتّى يقبض - الخبر » .
وفي المبسوط « وأكثر ما يستعمل النحلة في عطيّة الولد يقال : نحل ولده نحلة » قلت : والأصل في كلامه ما يأتي من النهاية ، وأمّا العطيّة فجعلها أربعة أقسام والهبة قسمها الثاني ، فليقل : العطيّة لها معنيان عامّ وخاصّ ، سمّى بهما الهبة . وفي نهاية الجزريّ « النحلة بالكسر العطيّة ، ومنه حديث النعمان بن -