بالولاء وكونه منهم ولاء لا يمنع من إعطائهم الصدقة كما تضمّنه من أنّه « لا يحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم » فمعناه أنّه كما أنّ غير الهاشميّ لا يجوز إعطاء زكاته للهاشميّ كذلك مواليهم ، وتأويل التّهذيب له بأنّه إذا كان رقّا يكون في نفقة مالكه فلا تحلّ الصدقة عليه في غاية البعد ويأباه السياق ، وتضمّن جواز إعطاء مواليهم زكاتهم لنبي هاشم لكونهم منهم ، وفي طريقة عليّ بن فضال الفطحيّ .
( وتجوز الصدقة على الذمي لا الحربي )
( 1 ) لا ينبغي الرّيب في الجواز على الوالدين لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « بعث على البرّ بالوالدين مسلمين أو كافرين » والصدقة عليهما من البرّ بهما ، كما في عدم الجواز على الناصبيّ الذي يعاند الحقّ من المسلمين ، روى الكافي ( في 9 من أبواب صدقته ، باب الصدقة على من لا تعرفه « أوّلا » عن سدير الصيرفيّ ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما فقال : نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
* ( « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » ) * ولا تطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل « وأخيرا » عن عبد اللَّه بن الفضل النوفليّ ، عن أبيه ، عنه عليه السّلام أنّه سئل عن السائل يسأل ولا يدري ، ما [ من ظ ] هو ؟ قال : أعط من وقعت له الرحمة في قلبك ، وقال : أعط دون الدّراهم [ الدّرهم ظ ] قلت : أكثر ما يعطى ؟ قال : أربعة دوانيق « ، والظاهر إمّا زيادة » وقال « قبل » أعط دون الدّرهم « [ درهم ظ ] وإمّا سقط » قلت : أيّ مقدار « قبل » وقال » .
وروى ( في أوّل 10 منه ، باب الصدقة على أهل البوادي ) « عن عمر ابن يزيد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ، فقال :
تصدّق على الصبيان والنساء والزمناء والضعفاء والشيوخ ، وكان ينهى عن أولئك الجمّانين يعني أصحاب الشعور « في الصحاح : « الجمّة : بالضمّ مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ، ويقال للرّجل الطويل الجمّة : جمّاني على غير قياس » .