تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( كتاب العطية وهي أربعة ) ( 1 ) إنّما أنت الأربعة لأنّ المعدود المقدّر أقسام ولذا قال بعد ، الأوّل والثاني والثالث والرّابع .
( الأول الصدقة ) ( وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض بإذن الموجب ) ( 2 ) الصدقة قسمان قسم هو الوقف المتقدّم الذي هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة فروى الكافي ( في 2 من 35 من وصاياه ، باب صدقات النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - إلخ ) « عن عبيد اللَّه الحلبيّ ومحمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألناه عن صدقة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وصدقة فاطمة عليها السّلام - الخبر » . وفي 4 منه « عن أبي مريم ، عنه عليه السّلام : سألته عن صدقة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وصدقة عليّ عليه السّلام - الخبر » . وفي 9 منه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج أنّ الكاظم عليه السّلام بعث إليه بوصيّة أبيه وبصدقته - الخبر » . والمراد بالكلّ الوقف ، ولا دليل على اشتراط قبول فيه . وقسم بذل عين أو منفعة للَّه لآخر ، وفيه وإن قيل بإيجاب وقبول فيه إلَّا أنّه ليس فيه لفظ مخصوص بل أصل اشتراط اللَّفظ فيها غير معلوم ويكفي أن تضع الصدقة في يد الطرف ويقبله بالأخذ وإن نقل عن المبسوط اشتراط لفظ أخذا عن العامّة ، ومنه يظهر ما في قول الشارح . ويعتبر في إيجاب الصدقة وقبولها ما يعتبر في غيرها من العقود اللازمة . ( وقبض بإذن الموجب ) ( 3 ) لأنّه قبل الإقباض ماله .
( ومن شرطها القربة ) ( 4 ) يمكن أن يقال : إنّ القربة ليست بشرط بل شطر منها كالكفّ في الصوم فما لم يكن للَّه ليس بصدقة لا أنّها صدقة باطلة ، روى الكافي ( في أوّل 23 من وصاياه ) « عن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام : لا صدقة ولا عتق إلَّا ما أريد به وجه اللَّه عزّ وجلّ » . ومثله روى في 2 عنه