تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وإن كان إماميّا يصرف إلى الحجّ أو إلى فقرأه الشيعة ، روى الكافي في أوّل 11 من وصاياه « عن حجّاج الخشّاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن امرأة أوصت إليّ بمال أن يجعل في سبيل اللَّه فقيل لها : تحجّ به ؟ فقالت : اجعله في سبيل اللَّه ، فقالوا لها : فنعطيه آل محمّد عليهم السّلام ؟ قالت : اجعله في سبيل اللَّه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام اجعله في سبيل اللَّه كما أمرت ، قلت : مرني كيف أجعله ؟ قال : اجعله كما أمرتك إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول * ( « فَمَنْ بَدَّلَه ُ بَعْدَ ما سَمِعَه ُ فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ُ إِنَّ أللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ) * أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديّا كنت تعطيه نصرانيّا ؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثمّ دخلت عليه ، فقلت له : مثل الذي قلت أوّل مرّة ، فسكت هنيئة ، ثمّ قال : هاتها قلت : من أعطيها ؟ قال : عيسى شلقان » . وفي آخره « عن الحسن بن راشد : سألت العسكريّ عليه السّلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل اللَّه ، فقال : سبيل اللَّه شيعتنا » وهما دالَّان على أنّ سبيل اللَّه شيعتهم أي مستحقّوهم وعيسى ممّن شهد الصّادق عليه السلام بأنّه من أهل الجنّة ، وأمّا كونه من وكلائه عليه السّلام نقلا عن الكشيّ كما قال المعلَّق على الكافي فوهم . وروى في آخر 10 من وصاياه « عن الحسين بن عمرو : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ رجلا أوصى إليّ بشيء في السبيل ، فقال : اصرفه في الحجّ ، قلت له : أوصى إليّ في السبيل ، قال : اصرفه في الحجّ ، فإنّي لا أعلم شيئا من سبيله أفضل من الحجّ » . وروى قبله خبرا أنّ غير عارف لو أوصى بشيء في سبيل اللَّه يعطى من يخرج إلى الثغور لأنّه كان مراده ، ولا يجوز تبديل الوصيّة . واقتصر الفقيه ( في باب الرّجل يوصى بمال في سبيل اللَّه ، 30 من وصايا ) على رواية الحسن بن راشد والحسين بن عمر وجمع بينهما بأنّ المراد يعطى رجل من الشيعة يحجّ به عنه « فخبر الحسن إنّما تضمّن أنّ إعطاء الشيعة هو