ورواه الفقيه ( في آخر 25 من وصاياه ، باب وجوب إنفاذ الوصيّة ) .
وروى العيون ( في أواخر 29 من أبوابه ، باب الأخبار المنثورة ) « عن ياسر الخادم - في خبر - : كتب من نيسابور إلى المأمون أنّ رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في الفقراء والمساكين ، فصرفه قاضي نيسابور على فقراء المسلمين ، فقال المأمون للرّضا عليه السّلام : يا سيّدي ما تقول في ذلك ، فقال الرّضا عليه السّلام : إنّ المجوس لا يتصدّقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدّق به على فقراء المجوس » وموردهما وإن كانت الوصيّة إلَّا أنّ المناط فيهما واحد .
وإن كانت الوصيّة لا يشترط فيها القربة ، بل الوقف يشترط فيها القربة فلا يصحّ وقف الإماميّ على غير الإماميّ ، وبه صرّح الحلبيّ ، ولكن جوّزه المفيد وتبعه الشيخ والدّيلميّ ، والحليّ نسب قول الشيخ في ذلك إلى الآحاد ، مع أنّه ليس به خبر آحاد ولا غيرها .
( والهاشمية من ولده هاشم بأبيه وكذا كل قبيلة )
( 1 ) يدلّ عليه غير العرف الذي أنشد عليه قول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا
بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد
وأنّه لولاه لصار الأمويّ هاشميا والهاشميّ امويّا لاختلاط مناكحهم ، فيصير عثمان هاشميّا لكون أمّه أروى بنت البيضاء بنت عبد المطلَّب ويصير بنو أبي لهب أمويين لكون أمّهم أمّ جميل بنت حرب بن أميّة .
ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 4 من فيئه ، آخر كتاب حجّته ) « عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام : الخمس من خمسة أشياء - إلى - وهؤلاء الَّذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الَّذين ذكرهم اللَّه فقال * ( » وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ « ) * وهم بنو عبد المطَّلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحلّ صدقات النّاس لمواليهم وهم