والعدوان ، وقد قال جلّ وعلا * ( « ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ » ) * .
ولكن وقف المسلم على الكافي صحيح ، روى الكافي ( في 2 من 12 من وصاياه باب آخر منه ) « عن الرّيان بن شبيب قال : أوصت ماردة لقوم نصارى فرّاشين بوصيّة ، فقال أصحابنا : اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرّضا عليه السّلام فقلت : إنّ أختي أوصيت بوصيّة لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال : امض الوصيّة على ما أوصت به ، قال اللَّه تعالى * ( » فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ُ « ) * . والمناط واحد .
( والمسلمون من صلى إلى القبلة إلا الخوارج والغلاة ، والشيعة من شائع عليّا عليه السّلام وقدمه ، والإماميّة الاثنا عشريّة )
( 1 ) لا ريب أنّ من وقف على الإماميّة كان منهم أو من غيرهم ، فالمراد بهم الاثنا عشريّة كما أنّ باقي فرق الشيعة الكيسانيّة والزّيديّة والناووسيّة والواقفيّة والفطحيّة يتعيّن المراد منهم ، وأمّا من وقف على المسلمين وهم فرق أو على الشيعة وهم فرق فإن كان من غيرهم يكون الأمر كما ذكر من كون المسلمين من صلَّى إلى القبلة ، غير الخوارج والغلاة لأنّهما ملحقان بالكفّار وكون المتشيّعة جميع الفرق ، وإن كان الواقف من أحد فرق المسلمين أو أحد فرق الشيعة ، فإنّه وإن وقف على المسلمين أو الشّيعة لكن لا بدّ أنّه أراد أهل نحلته .
روى الكافي ( في أوّل 12 من أبواب وصاياه « عن أبي طالب عبد اللَّه ابن الصّلت قال : كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرّئاستين وهو والي نيسابور أنّ رجلا من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين ، فكتب الخليل إلى ذي الرّئاستين بذلك ، فسأل المأمون عن ذلك ، فقال : ليس عندي في ذلك شيء فسأل أبا الحسن عليه السّلام فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّ المجوسيّ لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيردّ على فقراء المجوس » . ورواه التّهذيب في 4 من 9 من وصاياه ، باب الوصيّة لأهل الضّلال .