تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
يمكن أن يقال بجواز الوقف على ولد إن رزقه اللَّه وإلَّا فالفقراء وأمّا التبعي فجوازه مفروغ عنه بل هو لازم تأييد الوقف ، وأمّا صحّة تملَّكه ، فيمكن أن يقال : إنّ الوقف ليس بتمليك حتّى يشترط صحّة تملكه ، فأيّ مانع عن أن يوقف على العبيد في فكاك رقابهم أو للتّوسعة عليهم في مطعمهم وملبسهم إذا كانوا تحت الشدّة عند مواليهم ألم يجعل اللَّه تعالى الصدقات وهي الزّكوات مصرفها في ثمانية مواضع أحدها في الرّقاب ، وأمّا على مثل جبرئيل فلا مورد له ولا يصدر ذلك من عاقل وفي مثله ذكر الحكم لغو ، وأمّا على المساجد والقناطر فقد قال تعالى * ( « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » ) * والوقف عليها نوع معاونة عليهما . وفي آخر وقف الفقيه « وروى العبّاس بن عامر ، عن أبي الصحّاري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلَّة أيوقفه على المسجد ؟ فقال : إنّ المجوس أوقفوا على بيت النّار » والظاهر أنّ المراد أنّ المجوس أوقفوا على بيوت النّار بيوت باطلة والمسلمون لم لا يوقفون على المساجد بيوت الحقّ ، وأمّا قوله في « فضل مساجد صلاته » مرفوعا وسئل الصّادق عليه السّلام عن الوقوف على المساجد فقال : لا يجوز فإنّ المجوس وقفوا على بيوت النّار « فإنّه أشار إلى خبر آخر وقفه المتقدّم ، وحمل قوله عليه السّلام » إنّ المجوس أوقفوا على بيوت النّار « أنّهم لمّا وقفوا على بيوت النّار لا يجوز لكم الوقف على مساجدكم . لكنّه كما ترى فالمجوس إذا عاونوا ضعفاءهم أيكون لازمه أن لا يعين المسلمون ضعفاءهم ، وممّا يوضح استناده إليه أنّه قال في العلل ( في 5 من أبواب جزئه الثاني ) : « باب العلة الَّتي من أجلها لا يجوز الوقف على المسجد « ، وروى مسندا ما مرّ في آخر وقفه ، وبالجملة ليس غير ذاك في ذاك لمّا سأل أيجوز الوقف على المسجد أجابه عليه السّلام بأنّ المجوس أوقفوا على بيت النّار . وأمّا عدم جواز الوقف على الزّناة والعصاة فلأنّه إعانة على الإثم