ذكر بعد تعريفه الوقف بأنّه تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة .
وأمّا إمكان إقباضها ففرّع الشّارح عليه بعدم صحّة وقف الطير في الهواء والسمك في الماء لكن طيرا وسمكا لا يقدر على قبضهما ولو كان قبله ملكه يخرج عن ملكيّته ، ومثّل له بالآبق والمغصوب فالقبض إذا كان بمعنى رفع المنع فيمكن في حقّه ، ويمكن أن يقال بصحّة وقفهما بعد أن كان رجوع الآبق أخذه وردّ الغاصب العين أو أخذ مقتدر لها منه .
( ولو وقف ما لا يملكه وقف على إجازة المالك )
( 1 ) لم يرد دليل غير عقد النكاح على كفاية الإجازة
( ووقف المشاع جائز كالمقسوم )
( 2 ) في الكافي ( في 6 من 23 من وصاياه ) « عن أبي بصير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ما لم تقسم ولم تقبض ، فقال : جائزة إنّما أراد النّاس النحل فاخطأوا ، رواه التّهذيب في 18 من وقوفه ، عن عليّ بن إبراهيم مثله ، وفي 30 من كتاب عليّ بن فضّال ، وفيه » فقال : يجوز « بدون » إنّما أراد النّاس » .
والظَّاهر أنّ معنى « ما لم تقسم ولم تقبض » أنّه لا يشترط في الوارث كون ما يريد وقفه مقسوما ولا مقبوضا ، فلو ملك دارا من أبيه وله شرك ؟ ؟ ؟
لم يحصل بعد سهمه المشاع في يده فوقفه جاز ، وأمّا قوله : « إنّما أراد الناس المحل » فالظاهر أنّ المراد النحلة وهي العطيّة لا تردّ في غير المقصود والمقبوض .
وروى الكافي في 24 ممّا مرّ « عن أحمد الحلبيّ ، عن أبيه ، عنه قال سألته عن دار لم تقسم فتصدّق بعض أهل الدّار بنصيبه من الدّار ؟ قال : يجوز ، الخبر » . ورواه التّهذيب في 11 ممّا مرّ « عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام . ورواه في 36 عن كتاب أحمد الأشعري مثل الكافي .
وروى التّهذيب في 68 ممّا مرّ عن الفضل بن عبد الملك ، عنه عليه السّلام رجل تصدّق بنصيب له في دار على رجل ؟ قال : جائز وإن لم يعلم ما هو