تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ، فكتب بخطَّه : إليّ : وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ، أنّ بيع الوقف أمثل فإنّه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس » . ورواه الفقيه في 9 من وقفه وفيه بعد » أمثل « » فليبع « - ثمّ قال : « هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ، ولو كان وقفا عليهم ثمّ على الفقراء أبدا لم يجز بيعه أبدا » . ورواه التّهذيب في 4 من وقوفه والاستبصار في 5 من أوّل وقوفه وقال فيهما : « إنّ بيع الوقف يجوز إذا كان بما في الخبر من الاختلاف « قلت : والأقرب : أنّه لم يكن أقبضهم وإنّما أعلمهم بالوقف عليهم . بقرينة صدره فكما خمس أوقفه على الجواد عليه السّلام لم يكن أقبضه كذلك أربعة أخماس الباقين ، وأمّا قول الفقيه : « فليس كلّ ما لا يكون وقفا دائميّا باطلا « فالظاهر أنّه كان عمرى عبّر عنه بالوقف والعمرى مع التصدّق أيضا لا يجوز نقضه . وأمّا ما رواه الفقيه ( في 11 ممّا مرّ ) والكافي ( في 23 ممّا مرّ ) والتّهذيب ( في 12 ممّا مرّ ) ، والاستبصار ( في آخر الأوّل من وقوفه ) « عن جعفر بن - حيّان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل وقف غلَّة له على قرابة من أبيه وقرابة من امّه - إلى - قلت : فلورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا إليها ولم يكفهم ما يخرج من الغلَّة ، قال : نعم إذا رضوا كلَّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا » فلا يبعد العمل به في مورده وسوما إذا سقط الانتفاع به بحيث أن تكون الغلَّة لا أثر لها في أمر معاشهم وأمّا إن باعوا الأرض يكون لها أثر سنة أو أكثر أو أقلّ . بقي عليه من شرائط صحّة الوقف غير الأربعة الَّتي ذكرها عدم كونه مديونا دينا لا يفي تركته بأدائه ، فروى التّهذيب ( في 26 من وقوفه ) بإسناده « عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أبي طاهر بن حمزة أنّه كتب إليه : مدين أوقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف فكتب عليه السّلام يباع وقفه في الدّين » .