تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( وشرطه التنجيز والدوام والإقباض وإخراجه عن نفسه ) ( 1 ) أمّا التنجيز فوقوفهم عليهم السّلام كانت منجزّة وقد مرّت أخبارها في عنوان « ولفظه الصريح » وأمّا الدّوام فمرّ ثمّة أيضا خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج في وقف الكاظم عليه السّلام « حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها » . وخبر ربعيّ بن - عبد اللَّه في وقف أمير المؤمنين عليه السّلام « حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السّماوات والأرض » ، وخبر عجلان « حتّى يرثها وارث السماوات والأرض » . وأمّا ما رواه الكافي ( في 31 من 23 من وصاياه ) « عن عليّ بن مهزيار قلت : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السّلام أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت ، مجهول باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك ؟ فكتب عليه السّلام : هو عندي كذا - الخبر » . ورواه الفقيه في 3 من أوّل وقفه ، والتّهذيب في 8 من وقوفه ، وقال التّهذيب : « الوقف إذا لم يكن مؤبّدا لم يكن صحيحا ، وأمّا قوله في هذا الخبر » كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب « أي إذا كان الموقوف عليه مذكورا » واستدلّ لقوله بما رواه بعده « عن الصّفار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتا فهو صحيح ممضى ، وقال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، قال : وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره » للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها « والذي هو غير موقّت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصحّ من ذلك وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السّلام : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه » . فما فسّر التّهذيب خبر عليّ بن مهزيار من أنّ المراد من قوله « كلّ واجب إلى وقت معلوم فهو واجب » كون الموقوف عليه مذكورا في كلامه