تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
كما ترى ، واستشهاده بخبر الصفّار كما ترى ، فكيف يفسّر الوقت المعلوم بذكر الموقوف عليه ؟ ! فهو خارج عن طريق المحاورة ، وخبر الصفّار الذي هو الحجّة ليس فيه تقرير بل ظاهره صحّة كلّ ما ورد في السؤال وأنّها كلَّها من الوقف والوقف على حسب جعل الواقف ، وكأنّ الخبر وقع فيه سقط لأنّ المناسب أن يذكر في الجواب أنّ كلّ ذلك من الوقف والوقف على حسب جعل الواقف بأن يكون الوقف فيه أعمّ من الوقف الاصطلاحيّ بمعنى يشمل الوقف الأبديّ والسكنى والرّقبى والعمرى والحبيس ، ويحتمل أن يكون الخبر تخليطا ، وروى الخبر إجمالا بما لا يرد عليه شيء ، فروى الكافي ( في 33 من 23 من وصاياه ) « عن محمّد بن يحيى : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد عليه السّلام في الوقوف وما روى فيها فوقّع عليه السّلام : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه » . ومراد العطار ببعض أصحابنا الصفّار ، فرواه الفقيه في أوّل وقفه هكذا : « كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام في الوقوف وما روي فيها عن آبائه عليهم السّلام ، فوقّع عليه السّلام : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه تعالى » . ورواه التّهذيب في 2 من أوّل وقوفه مثل الفقيه لكن بدون « عن آبائه » وكيف كان فالمراد بقوله عليه السّلام « الوقوف ، إلخ » ما مرّ والصواب في الخبر هذا الذي اتّفق عليه الثلاثة دون الأوّل الذي نفرّد به الأخير . وأمّا ما رواه الكافي ( في 30 من 23 من وصاياه ) صحيحا « عن عليّ بن - مهزيار : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به أو يدعها موقوفة ؟ فكتب عليه السّلام إليّ : أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ وأنّ ذلك رأيي إن شاء اللَّه أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ، وكتب إليه : أنّ الرّجل ذكر أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم ، اختلافا شديدا وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك