وبذلك دخل في العقود وعليه يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة من اتّصاله بالإيجاب عادة ووقوعه بالعربيّة وغيرها » .
قلت : غاية ما يمكن أن يقال في من قال : إنّه يستلزم القبول الفعلي لاشتراطه بالقبض ومن يقبض لا بدّ أن يقبل وما قاله من اتّصال القبول بالإيجاب وكونه بالعربيّة ليس بثابت في العقود المحقّقة فكيف في هذا ، وقد قال بعد قول المصنّف في ما يأتي : « ولا يلزم بدون القبض » : « يظهر من خبر عبيد بن - زرارة أنّه لا يعتبر فوريّة القبول » . قلت : وهكذا خبر محمّد بن مسلم وخبر صفوان ابن يحيى الآتيان ثمّة .
( ولا يلزم بدون القبض فلو مات قبله بطل )
( 1 ) وبوقف الأب على صغاره بمجرّد الوقف يحصل القبض لأنّه وليّهم وقبضه قبضهم بخلاف الكبار .
روى الكافي ( في 7 من 23 من وصاياه باب ما يجوز من الوقف - إلخ ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في الرّجل يتصدّق على ولد له وقد أدركوا إذا لم يقبضوا حتّى يموت ، فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأنّ والده هو الذي يلي أمره - الخبر » ومعنى جائز نافذ .
وفي 36 منه صحيحا « عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن الرّجل يوقف الضيعة ، ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوثقفها لولده ولغيرهم ، ثمّ جعل لها قيّما لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم ، لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا لم يسلَّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يجوزوها عنه ، فله أن يرجع فيها لأنّهم لا يحوزونها [ لم يحوزوها ظ ] عنه وقد بلغوا » .
وقد روى الفقيه ( في 20 من وقفه ) والتّهذيب ( في 24 من وقوفه ) والاستبصار ( في 6 من 3 من وقوفه ) « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام قال في رجل تصدّق ولد له قد أدركوا ؟ فقال : إذا لم يقبضوا حتّى يموت - 27 -